<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[القاعدة 48]

الأمر بالشيء نهى عن أضداده والنهي عنه أمر بأحد أضداده من طريق المعنى دون اللفظ في قول أصحابنا وأصحاب أبي حنيفة والشافعي ومالك.

وقال الأشعرية من طريق اللفظ قال أبو البركات بناء على أصلهم أن الأمر والنهي لا صيغة لهما.

وزيف الجويني قول أصحابه1 بأن المعنى القائم في النفس المعبر عنه ب "أفعل" مغاير المعنى القائم في النفس المعبر عنه ب لا تفعل قال ومن أنكر هذا فقد باهت وسقطت مكالمته.

وقال طوائف من المعتزلة وبعض الشافعية منهم الجويني لا يكون منهيا عن أضداده لا لفظا ولا معنى بناء على أصل المعتزلة في اعتبار إرادة الناهي والآمر قاله القاضي.

وقول بعض الشافعية مبني على أن ما لا يتم الواجب إلا به غير واجب.

ويشترط في كون الأمر بالشيء نهيا عن أضداده أن يكون الواجب مقررا كما نقله شارح المحصول2 عن القاضي عبد الوهاب3 وقاله القاضي أبو يعلى من أصحابنا في مسألة الوجوب.


1 أي الشافعية.
2 هو القرافي في مصنفه: "شرح المحصول في علم الأصول".
3 هو أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر [ت 422هـ] .

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير