<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[القاعدة 60]

ألفاظ الجموع المنكرة كمسلمين ومشركين لا تفيد العموم في إحدى الروايتين عم الإمام أحمد والأخرى تحمل على العموم.

ذكرها ابن عقيل والحلواني وبه قال أكثر الشافعية.

ووقع للقاضي في هذه المسألة وهم وهو أنه لما ذكر المسألة قال وقد أشار أحمد إلى أنها للعموم في رواية صالح وقد سأله عن لبس الحرير للصغار والذهب "هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثها" 1 قال القاضي: فقد حمل قوله صلى الله عليه وسلم "ذكور أمتي" على العموم في الصغار والكبار وإن كان ليس فيه ألف ولام انتهى.

وهذا إن لم يكن معرفا بالألف واللام فهو معرف بالإضافة ومسألة الخلاف في المنكر وإذا قلنا بعدم العموم فيحمل على أقل الجمع وأقل الجمع ثلاثة حقيقة عند أحمد وأصحابه ومالك وأكثر المتكلمين وذكره ابن برهان قول الفقهاء قاطبة وعند عبد الملك بن الماجشون2 وابن داود3 وعلى بن عيسى النحوي4 وابن الباقلاني وأبى إسحاق الاسفراينى والغزالي:


1 نص الحديث عن يزيد بن أبي حبيب أنه سمع علي بن أبي طالب يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ حريرا فجعله في يمينه وأخذ ذهبا فجعله في شماله ثم قال: "إن هذين حرام على ذكور أمتي" النسائي كتاب الزينة رقم: "5144 – 5147" أحمد المسند رقم: "934" ورواه ابن ماجه باللفظ الذي أورده المصنف عن علي عن ابن عمر كتاب اللباس رقم: "3595 و 3597".
2 هو الفقيه المجتهد مقتي المدينة: أبو مروان عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة بن الماجسون المدني المالكي [ت 213هـ] بلميذ الإمام مالك بن أنس.
3 هو أبو بكر محمد بن داود بن علي الظاهري [255 – 297هـ] من مصنفاته في أصول الفقه "الوصول إلى معرفة الأصول" وله في الفقه كتاب "التقصي".
4 هو أبو الحسن علي بن عيسى الرماني النحوي المعتزلي [296 – 384هـ] وكان يرمى...................==
== بالتشيع من مصنفاته "النكت في إعجاز القرآن" و"معاني الحروف" و"منازل الحروف".

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير