للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[القاعدة ٦١]

إذا ورد دليل بلفظ عام مستقبل ولكن على سبب خاص فهل العبرة بعموم اللفظ أم بخصوص السبب؟

في ذلك مذهبان.

أحدهما العبرة بعموم اللفظ وهو قول أحمد وأصحابه والحنفية ونص عليه الشافعي في الأم في باب ما يقع به الطلاق وهو بعد باب طلاق المريض واختاره الإمام فخر الدين والآمدي وأتباعهما.

والمذهب الثاني: العبرة بخصوص السبب وذكره أبو العباس رواية عن أحمد أخذا مما ذكره الخلال في عمدته إن محتجا احتج عند أحمد على مسألة بقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة: ٢٨٠] فأجاب أحمد بأن هذا إنما ورد في زمانين يعنى وليس هذا مما دخل تحت الآية.

وحكاه القاضي في الكفاية عن بعض أصحابنا واختاره المزنى والقفال١ والدقاق٢ وقاله أبو الفرج وابن نصر٣ وغيرهما من المالكية


١ هو الفقيه الأصولي اللغوي أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل الشاشي القفال [٢٩١ – ٣٦٥هـ] إمام الشافعية زمانه في ما وراء النهر من مصنفاته "شرح الرسالة" للإمام الشافعي.
٢ هو الفقيه الشافعي الأصولي: أبو علي الحسن بن علي بن محمد الدقاق النيسابوري [ت ٤٠٥هـ] .
٣ المقصود هو: القاضي عبد الوهاب بن علي بن نصر المالكي وقد سبق التعريف به.

<<  <   >  >>