للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

له العشاء مع الناس يتعشُّون، فخرج فقال لمعيقيب بن أبي فاطمة الدَّوسي رضي الله عنه - وكان له صحبة وكان من مهاجرة الحبشة -: ادنُ فاجلس، وَايْم الله لو كان غيرك به الذي بك لما جلس منِّي أدنى من قِيد رمح.

وعنده أيضاً من وجه آخر عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دعاهم لغدائه، فهابوا - وكان فيهم معيقيب رضي الله عنه وكان به جذام - فأكل معيقيب معهم، فقال له عمر: خذ ما يليك ومن شَقِّك، فلو كان غيرك ما آكلني في صحفة، ولكان بيني وبينه قِيد رمح.

إكرام عمر عمرو بن الطفيل

وأخرج ابن عسد وابن عساكر عن عبد الواحد بن عَون الدَّوسي قال: رجع الطفيل بن عمرو رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان معه بالمدينة حتى قُبض. فلما ارتدت العرب خرج مع المسلمين إلى اليمامة ومعه ابنه عمرو بن الطفيل، فقتل الطفيل باليمامة شهيداً، وجُرح معه ابنه عمرو بن الطفيل وقُطعت يده، فبينا هو عند عمر بن الخطاب إذ أُتي بطعام فتنحَّى عنه، فقال عمر: مالك (لعلك) تنحيت لمكان يدك؟ قال: أجل، قال: لا والله لا أذوقه حتى تسوطَه بيدك، فوالله ما في القوم أحد بعضه في الجنة غيرك. ثم خرج عام اليرموك مع المسلمين فقتل شهيداً. كذا في الكنز.

<<  <  ج: ص:  >  >>