للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[كتاب الخلع]

قال الله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ... } ١.

والخُلع فسخ في أحد القولين إلا أن ينوي طلاقا أو يتلفّظ به٢.

ولا يخلو الخلع من ثلاثة أوجه ٣: إما أن يقع ببدل صحيح فيلزم ذلك البدل، أو ببدل فاسد فيجب مهر المثل، أو بلا بدل ففيه وجهان ٤: أحدهما: لا يجب شيئا. والثاني: يجب مهر المثل.

وتخالف المختلعة الرّجعية في أحد عشر حكما ٥: لا يلحقها الطلاق، والظّهار، والإيلاء، ولا تستحق النفقة، ولا يتوارثان، ولو وطئها حُدَّ أو رُجِم، ولا يستبيح وطأها إلا بعقد جديد، ومهر جديد، ولو أُعتقت في العدّة لم تعتدّ عدّة الحرائر في أحد القولين٦، ولو مات الزوج في العدّة٧ لم تنتقل إلى عدّة الوفاة، ولو تزوّج بها لم تعد اليمين في أحد القولين٨، وقبل العدة وبعدها بسواء.


١ من الآية (٢٢٩) من سورة البقرة.
٢ إن خالعها بصريح الخلع ولم ينو به الطلاق، ففيه ثلاثة أقوال: الأول: أنه طلاق، وهو المذهب، والثاني: أنه فسخ، والثالث: لا يحصل به شيء.
وانظر: الأم ٥/٢١٢، الحلية ٦/٥٤١، ٥٤٢، مغني المحتاج ٣/٢٦٨.
٣ الأم ٥/٢١٥، الحاوي ١٠/١٤، كفاية الأخيار ٢/٥٠.
٤ أصحهما: الثاني. وانظر: المصادر السابقة، والروضة ٧/٣٨٩، المجموع المذهب ١/٤٠٦.
٥ مختصر المزني ٢٩٠، الحاوي ١٠/١٧-١٨، التنقيح ١٩٢/ ب، تحفة الطلاب ٢/٢٩٢، فتح المنان ٣٦٠.
٦ وهو أظهرهما. انظر: المصادر السابقة.
(في العدة) : أسقطت من (ا) .
٨ وهو أظهرهما. انظر: المصادر السابقة.

<<  <   >  >>