للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهي بنت أخي ورقة بن نوفل، وهي أخت عقبة بن أبي معيط لأمه.

روى عنها: عبد الله بن عمرو، وعروة بن الزبير، ومروان بن الحكم.

روى لها أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه (١) .

قوله: " ومن مسّ الذكر " يعني: يكون الوضوء من مس الذكر.

قوله: " ما علمت ذاك " أي: وجوب الوضوء من مس الذكر. وبهذا

الحديث احتج الشافعي وأحمد على أن مس الذكر ناقض للوضوء. وإليه

ذهب الأوزاعي، وإسحاق، إلا أن الشافعي لا يرى ذلك إلا باللمس

بباطن الكف. وقال مالك: إنما ينقض في مس ذكر رجل كبير.

" (٢) وروى هذا الحديث الترمذي، والنسائي، وابن ماجه. وقال

الترمذي: حديث حسن صحيح، وفي الباب عن أم حبيبة، وأبي أيوب،

وأبي هريرة، وأروى بنت أنيس، وعائشة، وجابر، وزيد بن خالد،

وعبد الله بن عمرو. وقال محمد بن إسماعيل: هذا الحديث أصح شيء

في هذا الباب، واحتجوا أيضاً بأحاديث نذكرها.

والجواب عن ذلك من وجوه، الأول: أنه مخالف لما رُوي عن عمر،

وعليّ، وابن مسعود، وابن عباس، وزيد بن ثابت، وعمران بن

حصين، وحذيفة بن اليمان، وأبي الدرداء، وعمار بن ياسر، وسعد بن

أبي وقاص، وأبي أمامة، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير،

وإبراهيم النخعي، وربيعة بن [أبي] عبد الرحمن، وسفيان الثوري،

وجماعة آخرين.

والثاني: أن هذه الحادثة لما وقعت في زمن مروان بن الحكم فشاور من

بقي من الصحابة فقالوا: " لا ندع كتاب ربنا ولا سُنة نبينا بقول امرأة،

لا ندري أصدقت أم كذبت ".


(١) انظر ترجمتها في: الاستيعاب بهامش الإصابة (٤/٢٤٩) ، وأسد الغابة
(٧/٤٠) ، والإصابة (٤/٢٥٢) .
(٢) انظر: نصب الراية (١/٥٤: ٦٠) .

<<  <  ج: ص:  >  >>