للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عليهما، ويقال: دخل له حديث في حديث، وكان أحد الثقات النبلاء. انتهى

حديثه المذكور هنا، هو عن حفص تعجيل أن يكون أحد الحديثين المذكورين

والله أعلم. وأمّا محمد بن ذكوان البطاحي الأزدي الجهضمي مولاهم، فهو

خال ولد حماد بن زيد، ذكره البخاري في التاريخ الأوسط، فقال: هو منكر

الحديث، وكذلك قال فيه أبو حاتم الرازي والنسائي، وقال الدارقطني:

ضعيف، وقال ابن حبان: سقط الاحتجاج به، الاستجمار عبارة عن تنح/

الخارج المعتاد من السبيلين بالأحجار، وأسبق من الجمار، وهي الأحجار الصغار

يرمى الجمار في الحج، وسئل ابن عيينة عن معنى هذا فسكت، فقيل له:

أترمني بما قال مالك؟ قال: وما قال مالك؟ قال: الاستجمار الاستطابة،

فقال ابن عيينة: تقل بمثل مالك كما قال الأول: وابن اللبُون إذا ما لُنّ في قرن

لم يستطع مِؤلَه الئزْلِ الفَنا عنْس. حكاه الدارقطني والخطابي، وفيه ردّ لمن قيل

أنّ مالكَا- رحمه الله تعالى- حمل الاستنجاء هنا على استعمال البخور،

مشتقَا ذلك من التجمير وهو التبخير، وليس بشيء؛ لأنّ الحديث أماسِيُون (١)

الاستطابة لا في التبخير ولن يصح ذلك عن مالك فقد سبقه أبو عبد الرحمن

عبد الله بن عمر بن الخطاب- رضى الله عنهما- ومثل ما قاله مالك أولَا

قاله أصحاب اللغة سرهم فيما أعلم، وزعم الزمخشري أنّ ذلك حقيقة فيها،

والله أعلم قوله فليلفظ معناه فليقذف، ومضارعه مكسور الفاء، قال الجوهري:

وذلك الشيء لفاظة وفي الحبا مع (٢) كل ما تركته من يدلّ فقد لفظته، فهو

لفاظ ولفيظ وملفوظ، واسم ذلك الشيء الملفوظ اللفظ، ولا يقال لفظته بكسر

الفاء. قوله ما لاك يعني: أدراه في فيه، ولاك الفرس اللجام يلوكه لوكا إذا

أدراه في فيه، وكلّ شيء لكته فقد مضغته لوكَا، وفلان يلوك أعراض الناس

إذا كان يقع فيهم. قاله القزاز والجوهري بنحوه، وأمّا الشيطان فذكر ابن

الأنباري في اشتقاقه قولين: الأوّل لتباعده من الخير أحدَا من قول العرب


(١) في"الأصل"قال مغلطاي"أماسيون"ورجما أراد بها"المصنف":"لأنْ الحديث إنما ورد
في الاستطابة".
(٢) كذا ورد هذا السياق"بالأصل".

<<  <  ج: ص:  >  >>