للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٨٠ - باب ما جاء في البكر أن إذا ابتدأت مستحاضة وكان لها أيام حيض ونسيتها]

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون أنبأ شريك عن عبد الله بن

محمد بن عقيل عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عمّه عن عمران بن

طلحة عن أمه حمنة بنت جحش أنها استحيضت على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

فأتت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: إنى استحضت حيضة بكرة شديدة قال لها:

أحشى كرسفا قالت له إنّه أشدّ من ذلك إنّي أثج ثجا قال: تلجمي وتحيضي

في كل شهر في علم الله ستة أيام وسبعة أيام ثم اغتسلي غسلا فصلى

وصومي ثلاثة وعشرين أو أربعة وعشرين وأخرّى الظهر وقدمي العصر واغتسلي

لهما غسلا، وأخرى المغرب وعجلي العشاء واغتسلي لهما غسلا وهذا أحب

الأمرين/إلي " (١) . هذا حديث لما رواه أبو داود عن زهير بن محمد بن أبي

سمينة وغيرهما نا عبد الملك بن عمر وعن ابن عقيل بلفظ: " أو أربعا وعشرين

وأيامها وصومي فإنّ ذلك يجزئك، وكذلك فافعلي في كل شهر كما تحيض

النساء وكما يطهرن ميقات حيضهن وطهرهنّ وإن قويته على أن تؤخِّري

الظهر وتعجلي العصر فتغتسلي فتجمعين الصلاتين الظهر والعصر وتؤخرين

المغرب وتعجلين العشاء، ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين وتغتسلين مع الفجر

فافعلي وصومي إن قدرت على ذلك، قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهذا أعجب

الأمرين إلي " (٢) . قال: وروى هذا الحديث عمرو بن ثابت عن ابن عقيل


(١) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/٦٢٧) وأحمد (٦/٤٤٠) وابن أبي شيبة (١/١٢٨) ومشكل
(٣/٣٠٠) وصححه الشيخ الألباني.
غريبه: قوله: " احتشى كرسفا " أي ضعيه موضع الدم لعله يذهب. و" الأثج " من الثج وهو جرى الدم والماء جريا شديدا. وجاء متعديا أيضا بمعنى الصب. وعلى هذا يقدر المفعول. أي: صب الدم، وعلى الأول، نسبة إلى دم نفسها للمبالغة، كأن النفس صارت عن الدّم سائل. و" تلجم " أي اجعلي ثوبا كاللجام للفرس. أي اربطي موضع الدم بالثوب.
(٢) رواه أبو داود في: ١. كتاب الطهارة، ١٠٩. باب من قال إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة،
(ح/٢٨٧) . قال أبو داود: ورواه عمرو بن ثابت عن ابن عقيل قال: فقالت حمنة فقلت: هذا=

<<  <  ج: ص:  >  >>