للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فبعث في آثارهما فسقاهما فظننا أنه لم يجد عليهما، وذكر الإمام أبو الحسن

علي بن أحمد الواحدي في كتابه، أسباب النزول الذي قرأته على أبي الهون

القاهري رحمه الله تعالى عن ابن المعتز أنبأ أبو الفضل أحمد بن طاهر المنهى

عنه قال: أنبأ أبو بكر محمد بن عمر الخشاب أنبأ أبو عمرو بن حمدان أنبأ أبو

عمران موسى بن العباس ثنا محمد بن عبد الله بن زيد القردوانى حدثنى أبي

عن أبي سابق ابن عبد الله عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال في قوله عز وجل:

(ويسألونك عن المحيض قل هو أذى) . قال: وقال المفسرون: كانت العرب

في الجاهلية إذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها، ولم يشاربوها، ولم يسكنوها في

بيت كفعل المجوس، فسأل أبو الدحداح النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأنزل الله تعالى الآية، وفي

الباب حديث/عبد الله بن سعد، وسأل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن مؤاكلة الحائض، فقال:

" واكلها " رواه ابن ماجة (١) في موضع آخر، وقال فيه الطوسي: حسن غريب،

وهو قول عامة أهل العلم، واختلفوا في فضل طهورها، وأما العرق: فهو عظم

عليه لحم، وقيل. العرق الذي قد أخذ أكثر لحمه، والعراق: العظم بغير لحم،

والعرق القذرة من اللحم، وجمعها عراق وهو من الجمع العزيز، وله نظائر قد

أحصيتها في المخصص، وحكى ابن الأعرابي في جمعه عراق بالكسر وهو

أقيس وأنشد بيت ضيفي في عراق ملس، وفي شمول عرضت للنجس أي

بلس من الشحم والنجس الريح التي فيها غيره وعرق العظم يعرقه عرقا

واعتراقه لكل ما عليه ذكره ابن سيّده، وفي الجمهرة: وعرق العظم أعرقه

واعرقه، وفي الصحاح: والعرق بالفتح مصدر قولك عرقت العظم أعرقه بالضم

عرقا وتعرقا إذا أكلت ما عليه من اللحم.

وقال. اكف لساني عن صديقي فإن أحيا إليه فإنّى عارق كل معرقي،

وفي الجامع. عرقت العظم واللحم أعرقه عرقا، واعترقه اعتراقا مثله، وكذا

تعرقته تعرقا وأعرقت فلانا عرقا من لحم أعطيته إيّاه، والعراق الذي قد أخذ عنه


(١) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/ ٦٥١) ، والترمذي (ح/ ١٣٣) ، وقال: هذا حديث حسن غريب
وأحمد (٤/٣٤٢، ٥/٢٩٣) ، والدارمي (ح/ ١٠٧٣) ، والمنثور (١/٢٥٩) ، والحلية (٩/٥٠،
٥١) ، وابن عساكر في " التاريخ " (٧/٤٣٧) ، والكنز (٢٧٧٠٤) . وصححه الشيخ الألباني.

<<  <  ج: ص:  >  >>