<<  <   >  >>

[المطلب الثالث: في حكم الحمل إذا تعدد القيد]

كان الكلام فيما سق إذا أطلق اللفظ في موضع وقيد في موضع آخر بقيد واحد وموضوع هذا المبحث عن حكم حمل المطلق على المقيد إذا قيد اللفظ المطلق في أكثر من موضع بقيدين متنافيين، وفي قولنا: بقيدين متنافيين إشارة إلى أن القيود الواردة على المطلق يمكن تقسيمها إلى نوعين.

الأول:

ما يمكن اجتماعها معاً، كوصف الرقبة بالكتابة بعد وصفها بالإيمان.

وحكم الحمل في هذا النوع من القيود حكم الحكم إذا كان القيد واحداً على التفصيل الذي سبق الكلام عليه فيما إذا كان القيد واحداً ومن أمثلة هذا النوع ما لو ورد نص بتقييد الرقبة المطلقة في كفارة الظهار بكونها رقبة كاتبة، فإن هذا القيد لا يتعارض مع كونها مؤمنة، إذ يمكن أن تكون مؤمنة وكاتبة في آن واحد فَتُقَيَّد الرقبة بقيد الكتابة فضلاً عن تقييدها بقيد الإيمان.

النوع الثاني:

قيود لا يمكن اجتماعها معاً: وذلك عندما يكون بين القيدين أو القيود تعارض وتضاد، وهذا النوع من القيود هو المقصود في هذا المبحث، حيث جرى الخلاف بين الجمهور أنفسهم لا علاقة

<<  <   >  >>