<<  <   >  >>

المبحث الأول: أن يكون المخرج مختلفاً

إذا وقع الاختلاف في المتن مع اختلاف المخرج:

فهذا يعرف بمختلف الحديث: وهو الحديث المقبول المعارض في الظاهر بمثله.

قال يحيى بن سعيد للإمام أحمد: "لا تضرب الأحاديث بعضها ببعض يعطي كل حديث وجهه"1 اهـ.

وقال ابن خزيمة: "لا أعرف أنه روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلمحديثان بإسنادين صحيحيىن متضادان. فمن كان عنده فليأت به حتى أؤلف بينهما"2 اهـ.

وقال ابن قيم الجوزية: "ليس بين أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم تعارض ولا تناقض ولا اختلاف. وحديثه كله يصدق بعضه بعضاً"3 اهـ.

وقال أيضاً: "لا تعارض بحمد الله بين أحاديثه الصحيحة. فإذا وقع التعارض:

فإما أن يكون أحد الحديثين ليس من كلامه صلى الله عليه وسلم وقد غلط فيه بعض الرواة مع كونه ثقة ثبتاً. فالثقة يغلط.

أو يكون أحد الحديثين ناسخاً للآخر إذا كان مما يقبل النسخ.


1 مسائل صالح (2/267) . وهذه قاعدة عظيمة يغفل عنها كثير ممن ينتقد الأحاديث النبوية. وانظر الرسالة (284- 285،341- 342) للشافعي.
2 أخرجه الخطيب في الكفاية (432) .
3 زاد المعاد (3/682) . وانظر المعلم (2/168) للمازري.

<<  <   >  >>