<<  <   >  >>

الفصل الثاني: أثره على السند والمتن.

الاضطراب والاختلاف يؤثران على الحديث سنداً ومتناً.

فمن الآثار المترتبة على السند:

1 - مخالفة الراوي للثقات تؤثر في الحكم عليه إذ تدل على عدم ضبطه:

قال الترمذي: "ذكر عن يحيى بن سعيد أنه إذا رأى الرجل يحدث عن حفظه مرة هكذا ومرة هكذا. لا يثبت على رواية واحدة تركه"1 اهـ.

وقال ابن عدي في ترجمة الحسن بن علي المعمري: "رفع أحاديث وزاد في المتون أشياء ليس فيها"2 اهـ.

ثم قال ابن عدي: "وما ذكر عنه أنه رفع أحاديث وزاد في المتون، فإن هذا موجود في البغداديين خاصة، وفي حديثهم وفي حديث ثقاتهم فإنهم يرفعون الموقوف ويوصلون المرسل ويزيدون في الأسانيد"3 اهـ.

فعلق عليه الذهبي بقوله: "بئست الخصال هذه وبمثلها ينحط الثقة عن رتبة الاحتجاج به"4 اهـ.

وقال ابن رجب: "اختلاف الرجل الواحد في الإسناد إن كان متهماً فإنه ينسب به إلى الكذب وإن كان سيئ الحفظ ينسب إلى الاضطراب وعدم


1 العلل الصغير (5/699) وانظر مقدمة مسلم (1/90- نووي) .
2 الكامل (2/337) .
3 الكامل (2/338) .
4 النبلاء (13/513) .

<<  <   >  >>