<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في الصفة، فقال: "أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان (1) ، أو إلى العقيق (2) ، فيأتي منه بناقتين كوماوين (3) ، في غير إثم ولا قطع رحم؟ "، فقلنا: يا رسول الله نحب ذلك، قال: "أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين، وثلاث خير له من ثلاث، وأربع خير له من أربع، ومن أعدادهن من الإبل" (4) .

ومما يدل على حرص السلف على تعلم القرآن وعنايتهم به ما ذكره أبو هريرة - رضي الله عنه - لما وكله النبي صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة الفطر، وسرقة الشيطان منها ثلاث ليال، من قول الشيطان له: (دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها) يقصد آية الكرسي، قال الراوي:

(وكانوا أحرص شيء على الخير) (5) .

وعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُشغَل، فإذا قدم رجل مهاجر على رسول الله صلى الله عليه وسلم دفعه إلى رجل منا يعلمه القرآن) (6) .


(1) من أودية المدينة الرئيسة، يسيل من جنوبها، ويلتقي مع وادي العقيق شمالاً. انظر المعالم الأثيرة في السنة والسيرة: 49 - 50.
(2) أشهر أودية المدينة الشريفة، وهو واد مبارك.
(3) الناقة الكوماء: مشرفة السنام عاليته، (النهاية لابن الأثير: 4 / 211) .
(4) رواه مسلم (803) صحيح مسلم: 1 / 552 - 553.
(5) فتح الباري: 4 / 568.
(6) رواه أحمد (الفتح الرباني: 18 / 9) .

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير