<<  <   >  >>

قالوا: ولا يجوز لأحد أن يتصدر للإقراء حتى يتقن عقائد الدين، ويتعلمها على أكمل وجه (1) .

وليستطيع أن يدفع بعض الشبه التي تثار حول بعض القراءات (2) ، أو مسألة خلق القرآن، أو نزول القرآن وكيفيته، ونحو ذلك.

ويحسن به أن يدرس ويستشرح كتاباً في معتقد أهل السنة، نحو (صريح السنة) لابن جرير الطبري (ت: 310هـ) ، أو (العقيدة الطحاوية) لأبي جعفر الطحاوي (ت: 328هـ) ، أو (العقيدة الواسطية) لابن تيمية (ت: 728 هـ) ، أو (الوجيز في منهج السلف الصالح) للشيخ عبد القادر الأرناؤوط الدمشقي.

وذكر الداني هذا العلم في شروط الشيخ المتلقَّى عنه علم القرآن، فقال (3) :

فإن رغبت العرض للحروف ... والضبط للصحيح والمعروف

فاقصد شيوخ العلم والرواية ... ومن سما بالفهم والدراية

إلى أن قال:

واتبع السنة والجماعة ... وقام لله بحسن الطاعة

(ب) علم التفسير:

وهذا العلم هو قلب علوم القرآن، وقد نعى الله على الذين يقرؤون القرآن ولا يفهمونه، فقال تعالى: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ


(1) غيث النفع: 21.
(2) منجد المقرئين: 50.
(3) الأرجوزة المنبهة: 168.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير