للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد رواه مالك في "الموطأ" عن ابن خماس عن عمه عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «"لتتركن المدينة على أحسن ما كانت، حتى يدخل الكلب أو الذئب، فيغذي على بعض سواري المسجد أو على المنبر ". فقالوا: يا رسول الله! فلمن تكون الثمار ذلك الزمان؟ قال: "للعوافي: الطير والسباع» .

ورواه: ابن حبان في "صحيحه"، والحاكم في "مستدركه"؛ من طريق مالك مختصرًا، وقال الحاكم: "صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".

قوله: "فيغذي": قال الزرقاني: "بضم التحتية وفتح الغين وكسر الذال الثقيلة المعجمتين؛ أي: يبول دفعة بعد دفعة". قال النووي: "المختار أن هذا الترك يكون في آخر الزمان عند قيام الساعة. وقال المهلب في هذا الحديث: إن المدينة تسكن إلى يوم القيامة، وإن خلت في بعض الأوقات؛ لقصد الراعيين بغنمهما إلى المدينة". انتهى.

وعن أبي ذر رضي الله عنه؛ قال: «أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلنا ذا الحليفة، فتعجل رجال إلى المدينة، وبات رسول الله صلى الله عليه وسلم وبتنا معه، فلما أصبح؛ سأل عنهم؟ فقيل: تعجلوا إلى المدينة، فقال: "تعجلوا إلى المدينة والنساء! أما إنهم سيدعونها أحسن ما كانت"» .

رواه الإمام أحمد. قال الهيثمي: "ورجاله ثقات". ورواه: ابن حبان في "صحيحه"، والحاكم في "مستدركه وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «"المدينة يتركها أهلها وهي مرطبة". قالوا: فمن يأكلها يا رسول الله؟ قال:»

<<  <  ج: ص:  >  >>