للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

٣-الشك أو الريب المنافي لليقين (١) ، كما في قوله تعالى حكاية عن الكفار: {إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ} ، وقوله تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ} .

٤-الاستكبار والإباء ككفر إبليس الذي ذكره الله عز وجل في قوله: {فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ} ، وككفر اليهود، كما في قوله تعالى: {أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنفُسُكُمْ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ} ، وككفر مشركي قريش، قال تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ} .

٥- التقليد ومعناه أخذ قول الغير دون معرفة دليله (٢) ، والمقصود به هنا اتباع الرؤساء والكبراء والآباء والأجداد في الكفر ومجانبة الحق على غير بصيرة وبدون دليل. قال تعالى: {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا} . وهذا هو الباعث الغالب في كفر اليهود والنصارى، لذلك حذرهم رب العزة جل جلاله بقوله: {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} . وقال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ} . والآيات في هذا المعنى كثيرة.


(١) - وقد سبق الكلام عليه عند مبحث التصديق من أركان الإيمان.
(٢) - انظر المحلي على جمع الجوامع: ٢/٣٩٣.

<<  <   >  >>