تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

تنطقان، [وكان الهرم الثاني ناووسا لاجساد الملوك التي نقلها إليه سورند، وفيه العجائب والتماثيل والمصاحف] (1) وكان فيه التمثال الذي يضحك وكان

من جوهر اخضر، وخزنوا ذلك فيه خوفا من [تلفه في] الغرق.

[(خبر الكهان بعد الطوفان)]

وأما الكهان بعد الطوفان (2) إلى خراب مصر فكثير، وأول من تكهن بمصر بعد الطوفان ابن فليمون كان قد ركب السفينة مع أبيه وأخيه وأخته وهي التي زوجها من ينصو بن حام، وهم الذين خرجوا إلى مصر وكانوا موحدين على دين نوح عليه السلام، ولم يكن اسم الكهانة عندهم عيباً، بل كان الكاهن كالحاكم الذي لا يعصى له أمر.

وأول من تحقق بالكهانة، وغير الدين وتعبد الكواكب البودشير بن قفطويم بن ينصو بن حام، وكان ملكاً بعد أبيه، وذكره جميع الكهنة في مصاحفهم.

فانه كان من أجل كهانهم، وممن عمل النواميس العظام، وأقام أصنام الكواكب وبنى هياكلها.

وتزعم القبط ان الكواكب خاطبته وأنه عمل عجائب كثيرة، منها أنه استتر عن الناس بعد سنين من ملكه، وكان يظهر لهم وقتاُ بعد وقت مرة في كل سنة وهو وقت نزول الشمس في برج الحمل، ويدخل الناس اليه فيخاطبهم ويرونه، ويأمرهم بما يعملونه وينهاهم ويحذرهم مخالفة أمره، وكان


1) جميع الزيادات عن ت.
2) خبر الكهان بعد الطوفان.
(*)

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير