فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عياله، وإن كان ذا حرفة تُرك له آلةُ حرفته، وقد نقل عنه عبدُ الله ابنُه أنه قال: يباع عليه كل شيء إلا المسكن وما يواريه من ثيابه، والخادم إن كان شيخا كبيرا أو زمنا وبه حاجة إليه، فلم يستثن ما يكتسب به لقول الأكثرين.

قال:

وأجمعوا أن المملوكة لا يجبر سيدها على إنكاحها، ولا على أن يطأها - وإن طلبت هي ذلك - ولا على بيعها مِن أجلِ منعِه لها الوطءَ والإنكاحَ. (1)

قلت:

مذهب أحمد المنصوص المعروف من مذهبه أن الأَمَةَ إذا طلبت الإنكاح فإنَّ سيدَها يستمتع بها، وإلا لزمه إجابتُها، وكذلك إذا كانت مِمَّن لا تحل له، وكذلك مذهبه في العبد.

ومذهب الشافعي إذا كانت ممن لا تحل له فهل يلزمه إجابتها؟ على وجهين.

قال:

واتفقوا أن التعريض للمرأة وهي في العدة حلال إذا كانت العدة في غير رجعية أو كانت من وفاة. (2)

قلت:

في المعتدة البائنة بالثلاث أو بما دون الثلاث - كالمختلعة - ثلاثةُ أوجه في مذهب أحمد، وقولان للشافعي:

أحدهما: يجوز التعريض بخطبتها. وهو قول مالك وأحد قولي الشافعي.

والثاني: لا يجوز.

والثالث: يجوز في المعتدة بالثلاث؛ لأنها محرَّمة على زوجها، وكذلك كل محرمة، ولا يجوز في المعتدة بما دون ذلك لإمكان عودها إليه. وهو أحد قولي الشافعي.

قال:

واتفقوا أن الطلاق إلى أجل أو بصفة واقعٌ إن وافق وقت طلاق، ثم اختلفوا في وقت وقوعه: فَمِن قائلٍ الآن، ومن قائلٍ هو إلى أجله. (3)

واتفقوا أنه إذا كان ذلك الأجل في وقت طلاق أن الطلاق قد وقع.

واختلفوا في الطلاق إذا خرج مخرج اليمين أيلزم أم لا؟

واتفقوا أن ألفاظ الطلاق طلاق، وما تصرف من


(1) ص: (64)
(2) ص: (68)
(3) ص: (72)

<<  <  ج: ص:  >  >>