للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فائدة: ذكرها ابن سراقة

وهي: أنه قد يكون عليه ألف درهم لمن له عنده عبد أو ثوب مثلًا ويخاف أن أقر له بالألف جحده المقر له الثوب أو العبد فطريقه أن يستثنى العبد أو الثوب من الألف، وإن الغاصب استهلك العبد١ فللمقر أن يسقط قيمته من الألف ويقر بما بقي ويحلف صادقًا.

والاستثناء من غير الجنس في الإقرار، قال الماوردي: لا يختلف أصحابنا في حصته.

قال واختلفوا في غير الإقرار على وجهين.

فائدة: قد يجيء لفظ يدل على معنى الاستثناء وليس هو إياه، ففي جعله مساويًا له نظر في مسائل.

منها لو قال هذه الدار لزيد وهذا البيت منها لي قيل.

قال الرافعي لأنه إخراج بعض ما تناوله اللفظ فكان كالاستثناء.

قلت قد يخرج فيه وجه من الوجهين في المسألة بعده، وقد ألحق الرافعي بهذه الصورة ما إذا قال: الخاتم له وفصه لي. وفيه نظر. فقد يقال ليس الفص داخلًا في مسمى الخاتم وإن دخل معه حالة الإطلاق بخلاف بيت من دار.

ومنها لو قال: له علي ألف أحط منها مائة أو استثنى مائة، ففيه وجهان حكاهما الماوردي.

مسألة:

الباء ترد لمعان أعمها الإلصاق فقد قي إنه معنى لا يفارقها أبدًا، ومن ثم اقتصر عليه سيبويه.

وتأتي للمقابلة وهي الداخلة على الأعواض كاشتريته بألف، وأحسن مثال له قوله صلى الله عليه وسلم "الخراج بالضمان"؛ غير أن الفقهاء لم يجعوا ما دخلت عليه الباء ثمنًا إلا إذا كان العوضان نقدين أو دخلت على النقد، فإن دخلت على غير النقد، ومقابلة نقد قالثمن النقد، هذا ما صححه الرافعي والنووي والوالد رحمهم الله وقيل الثمن مدخول، الباء مطلقًا وقيل النقد مطلقًا.


١ في "ب" زيادة أو الثوب من الألف.