<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب في الألغاز]

والأصل في هذا الباب حديث ابن عمر الثابت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها وإنها مثل المسلم حدثوني ما هي؟ ".

قال: فوقع الناس في شجر البوادي، قال عبد الله: فوقع في نفسي أنها النخلة فاستحييت.

ثم قالوا: حدثنا يا رسول الله ما هي؟ قال: هي النخلة قال عبد الله فحدثت أبي بما وقع، قال لأن تكون قلتها أحب إلي من أن يكون لي كذا وكذا.

وقد خرجه البخاري في موضعين -بوب على أحدهما باب طرح الإمام المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم من العلم وبوب على الآخر "الحياء في العلم".

وأقول: ومن ثم والله أعلم بحث العلماء في هذا الباب، ومن أقدم ما سمعت فيه ما رواه الحافظ أبو القاسم ابن عساكر رضي الله عنه في التاريخ الشامي إلى حماد بن حميد قال: "كتب رجل من أهل العلم إلى ابن عباس يسأله عن هذه المسائل -أخبرني عن رجل دخل الجنة ونهى الله محمدًا صلى الله عليه وسلم أن يعمل بعمله، وعن شيء تكلم ليس له لحم ولا دم، وعن شيء له لحم ولم تلده أنثى ولا ذكر ولا من الملائكة، وعن نفس أوحى الله إليها ليست من الأنبياء، وعن منذر ليس من الجن ولا من الإنس، وعن شيء حرم بعضه وحل بعضه، وعن شيء تنفس ليس له لحم ولا دم، وعن نفس ماتت وأحييت بنفس غيرها، وعن نفس خرجت من جوف ليس بينهما نسب ولا رحم، وعن اثنين تكلما ليس لهما لحم ولا دم، وعن الرجل الذي [مر] 1 في قرية وهي خاوية على عروشها، وعن شيء إن فعلته كان حرامًا وإن تركته كان حرامًا وعن موسى عليه السلام كم أرضعته أمه قبل أن تلقيه في البحر وفي أي بحر قذفته، وعن الاثنين اللذين كانا في بيت فرعون


1 سقط في "ب".

<<  <  ج: ص:  >  >>