للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٣- نمو الحياة الثقافية:

نمت الحياة الثقافية في مصر بعد ثورة ١٩، وكان هذا النمو نتيجة لعوامل عديدة، ومن أهم تلك العوامل: تدعيم الجامعة، واتضاح شخصيتها، بعودة طلائع بعثاتها إلى الوطن، وإسهام هذه الطلائع بنشاط واضح في الحياة الثقافية، وكان من ألمع هؤلاء، الدكتور طه حسين، والدكتور أحمد ضيف، والدكتور علي العناني١، كما كان من أسباب تدعيم الجامعة


١ عاد طه حسين من بعثته في فرنسا سنة ١٩١٩، وعاد أحمد ضيف سنة ١٩١٨، وعاد علي العناني سنة ١٩٢١.
وقد ولد طه حسين في عزبة الكيلو "على بعد كيلو من مغاغة مركز المنيا"، وذلك سنة ١٨٨٩، وتلقى دروسه الأولى في كتاب القرية بمغاغة، ثم انتقل إلى القاهرة ليدرس في الأزهر سنة ١٩٠٢، وحين أنشئت الجامعة الأهلية أخذ يتردد عليها من سنة ١٩٠٨، ثم تفرغ لها حين أسقط في العالمية سنة ١٩١٢. ونال الدكتوراه من الجامعة سنة ١٩١٤ على بحثه: "ذكرى أبي العلاء"، ثم أوفد في بعثه في نفس العام إلى فرنسا، فدرس نحو عام في مونلييه، ثم عاد إلى مصر لعجز ميزانية الجامعة سنة ١٩١٥، ثم سافر في أواخر هذا العام إلى باريس بعد إصلاح شئون الجامعة، وظل بها حتى سنة ١٩١٩، وكان قد نال الدكتوراه سنة ١٩١٨ على بحثه "فلسفة ابن خلدون"، ثم دبلوم الدراسات العليا في التاريخ القديم سنة ١٩١٩، ثم عاد إلى مصر، فعمل مدرسًا للتاريخ القديم بالجامعة القديمة، ثم أستاذًا للأدب العربي حين ضمت الجامعة إلى الحكومية سنة٢٥، ثم انتخب عميدًا للآداب سنة ١٩٣٠، ثم أخرج من الجامعة في عهد صدقي سنة ١٩٣٢، ثم أعيد إلى الجامعة سنة ١٩٣٦، ثم انتخب عميدًا سنة ١٩٣٨، ثم عين مستشارًا فنيًا لوزارة المعارف، ثم مديرًا لجامعة الإسكندرية في وزارة الوفد سنة ١٩٤٢، ثم أحيل إلى التقاعد سنة ١٩٤٤، ثم عاد وزيرًا للمعارف في وزارة الوفد سنة ١٩٥٠، ونال جائزة الدولة التقديرية سنة ١٩٦١، وخلف بعد ذلك لطفي السيد في رياسة =

<<  <   >  >>