للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ثانيًا- التلمود:

هو الكتاب الثاني لليهود، وتأثيره أخطر من التوراة - ذلك لأن التوراة حرفت وغيرت أما التلمود فلم يكن له وجود أصلًا. وإنما نسجته تصورات اليهود الخاطئة، وأفكارهم الحاقدة، ونفوسهم الشريرة، وخيالاتهم المتأثرة بالوثنية الفارسية والبابلية، وغرائزهم الطائشة التي لا يقيدها خلق ولا تهذبها قيمة.

والتلمود كلمة عبرية، قيل إن معناها التعليم.

وقد انطلقت فكرة تدوين التلمود من رأس أحد كهان اليهود بعد السبي البابلي، عام "٥٣٩ ق. م" ثم تأسست لجنةٌ عدد رجالها "١٢٠" رجلًا لمتابعة ذلك الكاهن في كتابة التلمود، وقد عرفت هذه اللجنة "بالثنائم" لأنها تجعل كتابهم المقدس في كتابين اثنين التوراة والتلمود، واستمرت الإضافات والزيادات والأوهام تزيد في هذا المؤلف المخترع حتى القرن الثاني بعد الميلاد.

ولليهود اعتقاد غريب في "التلمود" هو أن هذا الكتاب -مع معرفتهم الأكيدة بأنه اختلاق وافتراء- قد وجد قبل الخليقة، ولولاه لزال الكون بأسره.

وقد أثر "التلمود" تأثيرًا دينيًّا وثقافيًّا وسياسيًّا على اليهود ويظهر التأثير الديني بتحول عقيدتهم من التوحيد إلى الشرك الممزوج بالأساطير والخرافات، فاليهود يخشون الحاخامات أكثر مما يخشون الله، وأن الله -في معتقدهم الفاسد- قد أخطأ، واعتذر للحاخامات الذين كتبوا التلمود، وأن الأحبار أفضل من الأنبياء.. ومن وصايا التلمود:

١- مخافة الحاخامات هي مخافة الله.

<<  <   >  >>