<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الوضع في الحديث]

[تمهيد]

الحديث هو ما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية أو خلقية أو سيرة سواء كان قبل البعثة أو بعدها1.

وقد اهتم الصحابة والتابعون ومن تلاهم من العلماء بحفظ أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وتناقلها جيلًا بعد جيل لما لها من أثر بالغ في الدين2، فتفاصيل حياة النبي صلى الله عليه وسلم وملامح شخصيته وشمائله وسيرته ذات أهمية كبيرة في حياة المسلمين العملية؛ لأنهم مأمورون بالاقتداء به في حياتهم الخاصة والعامة: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَة} 3 كما أنهم مأمورون بطاعة النبي -صلى الله عليه وسلم: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} 4.

والحديث يعتبر المصدر الثاني للتشريع الإسلامي بعد القرآن5، فهو يبين


1 السباعي: السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي، ص59.
2 استعملت كلمة الدين بالمفهوم الإسلامي الشامل للأخلاق والعبادات والمعاملات وليس بالمفهوم الغربي الذي تعنيه كلمة: "Religion".
3 سورة الأحزاب: آية 21.
4 سورة الحشر: آية 7.
5 يرى روبسون أن فكرة اعتبار الحديث المصدر الثاني للتشريع بعد القرآن جاءت متأخرة =

<<  <   >  >>