للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الصحابة أن سبب كراهته كتابة الحديث خوفه من انشغال الناس بها وانصرافهم عن القرآن الكريم.

أما مواقف الصحابة التي تدل على تجويزهم الكتابة فهي:

١- كتب أبو بكر الصديق رضي الله عنه لأنس بن مالك فرائض الصدقة التي سنها الرسول صلى الله عليه وسلم١.

٢- كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه لعتبة بن فرقد بعض السنن٢، ووجد في قائم سيفه صحيفة فيها صدقة السوائم٣.

٣- كان عند علي رضي الله عنه صحيفة فيها العقل وفكاك الأسير ولا يقتل مسلم بكافر٤.

٤- وردت أخبار عن سماح بعض الصحابة الآخرين بالكتابة مثل السيدة عائشة وأبي هريرة ومعاوية بن أبي سفيان وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص والبراء بن عازب وأنس بن مالك والحسن بن علي وعبد الله بن أبي أوفى وفيمن ذكرتهم من كان يكره الكتابة ثم أجازها، ولا تناقض في ذلك لأن سبب كراهتهم هو أن تختلط بالقرآن، أما حين يؤمن من ذلك فإنهم كانوا يجيزون كتابة الحديث.

ولذلك فقد كتب بعضهم الأحاديث في الصحف في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته. وفيما يلي ذكر ما عرف منها:


١ أحمد: المسند ١/ ١١.
٢ المصدر السابق ١/ ١٦.
٣ الخطيب: الكفاية، ص٣٥٣.
٤ البخاري: الصحيح ١/ ٣٨؛ وقد تكون هذه الصحيفة جزءا من الوثيقة التي كتبها النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة لتنظيم العلاقات بين سكانها حيث ذكر ابن سعد أن هذه الصحيفة كانت في جفن سيف النبي المسمي ذو الفقار، فلعل عليا أخذها من جفن السيف، فتكون مما كتب للنبي صلى الله عليه وسلم "انظر ابن سعد: الطبقات الكبرى ١/ ٤٨٦".

<<  <   >  >>