>  >>
مسار الصفحة الحالية:

[مدخل]

...

البديع عند الحريري

فضيلة الدكتور بيلو أحمد أبو بكر

قسم البلاغة والنقد بكلية اللغة العربية

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أوتي جوامع الكلم، وبعث رحمة للعالمين، وعلى آله وأصحابه وزوجاته أمهات المؤمنين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

الحريري:

هو أبو محمد القاسم بن علي بن عثمان الحريري البصري، ولدi ونشأ ببلد قريب من البصرة، وتتلمذ على كثير من علماء البصرة، وعرف بالذكاء والفطنة والفصاحة وحسن العبارة، ورزق الشهرة وذيوع السيرة في التأليف، وله مؤلفات كثيرة منها كتاب المقامات الذي سنتناول الحديث عن البديع من خلاله إن شاء الله.

ويحكى أنه كان دميما قبيح المنظر، فجاء شخص غريب يزوره ويأخذ عنه شيئا، فلما رآه استزرى شكله؛ ففهم ذلك الحريري ذلك منه، فأسره في نفسه، فلما التمس الرجل أن يملي عليه قال له الحريري:

ما أنت أول سار غره قمر ... ورائد أعجبته خضرة الدمن

فاختر لنفسك غيري إنني رجل ... مثل المعيدي فاسمع بي ولا ترني

فخجل الرجل منه وانصرف. والحريري نسبة إلى صنعه وبيعه الحرير.


i وكانت ولادته سنة ست وأربعين وأربعمائة، وتوفي خمس أو ست عشرة وخمسمائة. راجع مقدمة الشريشي في شرح المقامات.

 >  >>