للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

متفق عليه.

١٤٤٧- (٨) وعن أنس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات،

ــ

الخفيفة المكسورة بغير همز بمثناة تحتية ثقيلة مهموزاً، وأما الآلات فقد حكى قوم الإجماع على تحريمها، وحكى بعضهم عكسه، وقد بسط الكلام في ذلك الشوكاني في النيل في آخر أبواب السبق، والعلامة البوفالي في دليل الطالب وهداية السائل، وسنذكر تفصيل المسألة في كتاب النكاح، وفي الموضع الذي يليق بذلك إن شاء الله تعالى، ولا يلزم من إباحة الضرب بالدف في العرس ونحوه إباحة غيره من الآلات كالعود ونحوه، كما سنبينه في كتاب النكاح، قال الحافظ: وأم التفافه - صلى الله عليه وسلم - بثوب ففيه إعراض عن ذلك لكون مقامه يقتضي أن يرتفع عن الإصغاء إلى ذلك، لكن عدم إنكاره دال على تسويغ مثل ذلك على الوجه الذي أقره، إذ لا يقرر على باطل، والأصل التنزه عن اللعب واللهو، فيقتصر على ما ورد فيه النص وقتاً وكيفية تقليلاً لمخالفة الأصل. وفي هذا الحديث من الفوائد مشروعية التوسعة على العيال في أيام الأعياد بأنواع ما يحصل لهم به بسط النفس وترويح البدن من كلف العبادة، وأن الإعراض عن ذلك أولى، وفيه أن إظهار السرور في الأعياد من شعار الدين، وفيه جواز دخول الرجل على ابنته وهي عند زوجها إذا كان له بذلك عادة، وتأديب الأب بحضرة الزوج وإن تركه الزوج، إذ التأديب وظيفة الآباء، والعطف مشروع من الأزواج للنساء. وفيه أن مواضع أهل الخير تنزه عن اللهو واللغو، وإن لم يكن فيه إثم إلا بإذنهم. وفيه أن التلميذ إذا رأى عند شيخه ما يستكره مثله بادر إلى إنكاره، ولا يكون في ذلك إفتيات على شيخه، بل هو أدب منه ورعاية لحرمته، وإجلال لمنصبه. وفيه فتوى التلميذ بحضرة شيخه بما يعرف من طريقته، ويحتمل أن يكون أبوبكر ظن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نام فخشي أن يستيقظ، فيغضب على ابنته، فبادر إلى سدر هذه الذريعة، واستدل به على جواز سماع صوت الجارية بالغناء ولو لم تكن مملوكة؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم ينكر على أبي بكر سماعه، بل أنكر إنكاره واستمرتا إلى أن أشارت إليهما عائشة بالخروج، ولا يخفى أن محل الجواز ما إذا أمنت الفتنة بذلك، واستنبط من تسمية أيام منى بأنها أيام عيد مشروعية قضاء صلاة العيد فيها لمن فاتته – انتهى كلام الحافظ. (متفق عليه) واللفظ للخاري في باب إذا فاته العيد يصلي ركعتين، والحديث أخرجه أيضاً أحمد والنسائي.

١٤٤٧- قوله (لا يغدو) أي لا يخرج إلى المصلى لصلاة العيد (يوم الفطر) أي يوم عيد الفطر (حتى يأكل تمرات) ولفظ الإسماعيلي وابن حبان والحاكم: ما خرج يوم فطر حتى يأكل تمرات ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً، أو أقل من ذلك أو أكثر وتراً، وهي أصرح في المداومة على ذلك، قال المهلب: الحكمة في الأكل قبل الصلاة أن

<<  <  ج: ص:  >  >>