للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وقال الترمذي: هذا حديث غريب.

٢٢٥٨- (١٤) وعن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من أحد يدعوا بدعاء إلا آتاه الله ما سأل، أو كف عنه من السوء مثله، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم)) . رواه الترمذي.

٢٢٥٩- (١٥) وعن ابن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سلوا الله من فضله، فإن الله يحب أن يسأل، وأفضل العباد انتظار الفرج)) .

ــ

أحمد بن صالح المصري وضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات (وقال الترمذي هذا) أي حديث ابن عمر (غريب) ومع غرابته فهو ضعيف كما تقدم.

٢٢٥٨- قوله: (إلا آتاه الله ما سأل) أي إن جرى في الأزل تقدير إعطاءه ما سأل (أو كف عنه من السوء مثله) أي دفع عنه من البلاء عوضا مما منع قدر مسئوله إن لم يجر التقدير. قال الطيبي: فإن قلت كيف مثل جلب النفع بدفع الضرر وما وجه التشبيه. قلت: الوجه ما هو السائل مفتقر إليه وما هو ليس مستغني عنه. وقال ابن حجر: أي يدفع الله عنه سوأ تكون الراحة في دفعه بقدر الراحة التي تحصل له لو أعطى ذلك المسئول فالمثلية بإعتبار الراحة في دفع ذلك. وجلب هذا (ما لم يدع بإثم) أي بمعصية (أو قطيعة رحم) تخصيص بعد تعميم (رواه الترمذي) لم يحكم الترمذي عليه بشي من الصحة أو الضعف وفي سنده ابن لهيعة وفي الباب عن عبادة بن الصامت. أخرجه الترمذي وصححه هو والحافظ في الفتح، ونسبه المنذري والحافظ للحاكم أيضاً، وعن أبي سعيد أخرجه أحمد، وسيأتي في الفصل الثالث وعن أبي هريرة أخرجه أحمد. قال المنذري: بإسناد لا بأس به والترمذي والحاكم وقال صحيح الإسناد.

٢٢٥٩- قوله: (وعن ابن مسعود) كذا في جميع النسخ الحاضرة عندنا، وهكذا وقع في الترغيب للمنذري والجامع الصغير وكنز العمال. قال القاري: وفي نسخة يعني من المشكاة أبي مسعود بالياء بدل النون - انتهى. وهكذا وقع في جامع الأصول للجزري (ج٥ص١٩) وهو غلط من الناسخ والصواب ابن مسعود فإن الحديث من مسند عبد الله بن مسعود كما وقع مصرحاً بذلك في جامع الترمذي وهكذا ذكره الحافظ في الفتح (سلوا الله من فضله) أي بعض فضله فإن فضله واسع وليس هناك مانع (فإن الله يحب أن يسأل) أي من فضله. وقال الطيبي: أي لا يمنعكم شيء من السؤال فإن الله يحب أن يسأل من فضله لأن خزائنه ملأي لا تغضيها نفقة سحاء الليل والنهار فلما حث على السؤال هذا الحث البليغ وعلم أن بعضهم يمتنع من الدعاء لاستبطاء الإجابة قال (وأفضل العبادة انتظار الفرج) أي إذا سألتم وأبطئت عنكم الإجابة فلا تضجروا، لأن انتظار الفرج من أفضل

<<  <  ج: ص:  >  >>