للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

٢٢٧١- (٢٧) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حين يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام وتفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب! وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين)) . رواه الترمذي.

ــ

وابن خراش وغيرهم. وقال ابن سعد: كان كثير الحديث ولا يحتج به. وقال ابن نمير وأبوحاتم والبخاري: منكر الحديث. وقال شعبة: كان عاصم لو قيل له: من بنى مسجد البصرة لقال فلان عن فلان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال الدارقطني: مديني يترك وهو مغفل. وقال ابن حبان: كان سيء الحفظ كثير الوهم فاحش الخطأ فترك من أجل كثرة خطأه كذا في تهذيب التهذيب.

٢٢٧١- قوله: (ثلاثة) أي أشخاص أو ثلاثة رجال (الصائم) أي منهم أو أحدهم الصائم (حين يفطر) لأنه بعد عبادة وحال تضرع ومسكنة (والإمام العادل) بين رعيته (ودعوة المظلوم) كان مقتضى الظاهر أن يقول، والمظلوم، ولعله لما كانت المظلومية ليست بذاتها مطلوبة عدل عنه قاله القاري. وقال الطيبي: أي دعوة الصائم ودعوة الإمام بدليل قوله ودعوة المظلوم، ويكون بدلا من دعوتهم وقوله "يرفعها" حال كذا قيل، والأولى أن يكون أي يرفعها خبراً لقوله ودعوة المظلوم وقطع هذا القسم عن أخويه لشدة الاعتناء بشأن دعوة المظلوم ولو فاجراً أو كافراً وينصر هذا الوجه عطف قوله ويقول الرب على قوله ويفتح فإنه لا يلائم الوجه الأول لأن ضمير يرفعها للدعوة حينئذ لا لدعوة المظلوم كما في الوجه الأول. قال القاري: والظاهر إن الضمير على الوجهين لدعوة المظلوم وإنما بولغ في حقها لأنه لما لحقته نار الظلم واحترقت أحشاءه خرج منه بالتضرع والانكسار وحصل له حاله الاضطرار فيقبل دعاءه كما قال تعالى: {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء} [النمل: ٦٢] (يرفعها الله فوق الغمام) أي تجاوز الغمام أي السحاب (ويفتح) أي الله (لها) أي لدعوته (أبواب السماء) بالنصب على أن يفتح مذكر معلوم وبالرفع على أنه مؤنث مجهول. قيل: رفعها فوق الغمام وفتح أبواب السماء لها كناية عن سرعة القبول والوصول إلى مصعد الإجابة (لأنصرنك) بفتح الكاف أي أيها المظلوم (ولو بعد حين) الحين يستعمل لمطلق الوقت ولستة أشهر ولأربعين سنة، والمعنى لا أضيع حقك ولا أرد دعائك ولو مضي زمان طويل لأني حليم لا أعجل عقوبة العباد لعلهم يرجعون عن الظلم والذنوب إلى إرضاء الخصوم والتوبة، وفيه إيماء إلى أنه تعالى يمهل ولا يهمله (رواه الترمذي) في موضعين الأول في باب صفة الجنة ونعيمها من طريق حمزة الزيات عن زياد الطائي عن أبي هريرة. وقال بعد روايته: هذا حديث ليس إسناده بذلك القوى، وليس هو عندي بمتصل – انتهى. قلت: زياد الطائي. قال الذهبي في الميزان: فيه

<<  <  ج: ص:  >  >>