<<  <   >  >>

المبحث الأول

المعنى اللغوي والاصطلاحي للمداراة وبعض مرادفاتها

أولاً: المعنى اللغوي:

قال الأزهري: قال أبو زيد في كتاب ((الهمز)) :

(درأْتَ) الرجل (مُدارأة) إذا اتّقيتَهُ.

وقال أبو عبيد: (المدارأة) هاهنا مهموزة، من (درأْت) وهي: المشاغبة، والمخالفة على صاحبك. ومنه قول الله عز وجل: {فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا} ، يعني اختلافهم في القتيل.

ومن ذلك قول الشعبي في المختلِعة: ((إذا كان (الدُّرْءُ) من قِبلها فلا بأس أن يأخذ منها)) .

يعني (بالدرء) : النشوز، والاعوجاج، والاختلاف. وكلّ من دفعتَه عنك فقد (درأْتَه) .

وقال ابن السّكيِّت: (درأْته) عني (أدْرؤه) (درْأ) : إذا دفعته. ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: " ادرؤوا الحدود بالشبهات " 1.

يقال: (درأت) فلانًا أي: دفعته. و (داريته) أي: لايَنْتُه.


1 رواه أبو حنيفة عن ابن عبّاس في (مسنده) مرفوعًا، ص186. وضعّفه الألباني. انظر: (إرواء الغليل) ، حديث رقم (2316) ، تلخيص الحبير (4/56) .

<<  <   >  >>