للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[كيف أحب رسول الله؟]

المجيب د. طارق بن عبد الرحمن الحواس

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام بالأحساء.

التصنيف الفهرسة/ الدعوة الإسلامية/ استشارات دعوية/أخرى

التاريخ ١٤/٦/١٤٢٥هـ

السؤال

أشعر أحياناً بأني لا أحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فهل هذا وسواس أم لا؟ وكيف أبتعد عن هذا الوسواس وأحب الرسول - صلى الله عليه وسلم-؟ وكذلك أريد وصفاً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وجزاكم الله خيراً.

الجواب

الأخ الكريم: -سلمه الله ورعاه-

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فنشكر لك مراسلتك لنا على موقع (الإسلام اليوم) ، ونرجو الله أن تجد منا النفع والفائدة،

ونعتذر عن التأخير في إجابة سؤالك، والجواب على ما سألت كالتالي:

حب الرسول -صلى الله عليه وسلم- من الإيمان، وبغضه كفر ونفاق، ولا يكتمل إيمان عبد حتى يحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أكثر من ماله وولده ونفسه التي بين جنبيه.

قال تعالى: "قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد

في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره" [التوبة: ٢٤] .

وفي البخاري (١٥) ، ومسلم (٤٤) من حديث أنس -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين".

وروى البخاري (٦٦٣٢) عن عبد الله بن هشام -رضي الله عنه-: كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو آخذ بيد عمر-رضي الله عنه- فقال له عمر-رضي الله عنه-: يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك"، فقال له عمر-رضي الله عنه-: فإنه الآن، والله لأنت أحب إلي من نفسي، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "الآن يا عمر".

وكيف لا يحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحبه تابع لحب الله -عز وجل- والله

-تعالى- اختاره وأحبه. روى مسلم (٢٢٧٦) عن واثلة بن الأسقع-رضي الله عنه- مرفوعاً: "إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشاً من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم". وروى البخاري (٣٢٠٩) ، ومسلم (٢٦٣٧) عن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعاً: "إذا أحب الله العبد نادى جبريل إن الله يحب فلاناً فأحببه، فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض".

<<  <  ج: ص:  >  >>