للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[التيمم من أجل البرد]

المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان

المدرس بالحرم المكي

كتاب الطهارة/التيمم

التاريخ ٨/١٢/١٤٢٢

السؤال

ما الحكم إذا كان الرجل عليه جنابة ولم يستطع الغسل لأن الجو بارد، وهو سريع الإصابة بالبرد ولا بد من خروجه من المنزل في هذا الجو؟ هل يؤخر الصلاة إلى الظهر؟ أم يتوضأ ويصلي؟ أم يتيمم؟

الجواب

ما دام الرجل في المنزل، وليس مسافراً في البريَّة، فيجب عليه أن يغتسل، ويتخذ الاحتياطات اللازمة لمنع الضرر وذلك بتسخين الماء مثلاً، وإذا كان في البريّة ولا يتمكن من تسخين الماء، ويخشى من فوات الوقت، ويتوقع الضرر لأنه شبه محقق فيتيمم ويصلي، وإذا تمكن من الاغتسال فيبادر، أما أن يؤخر الصلاة إلى الظهر فلا يجوز ذلك بحال من الأحوال، ما دام العقل موجوداً. وقد احتلم عمرو بن العاص - رضي الله عنه - وهو قائد سرية للجهاد في سبيل الله، وكان قد أصابه جرح، فخشي إن اغتسل تضرر، فتيمم - رضي الله عنه - وصلى بأصحابه صلاة الفجر بالتيمم، فعلم بذلك أصحابه فأخبروا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب، فقال: يا رسول ذكرت قول الله - جل وعلا-:" ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً " فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يقل شيئاً. انظر ما رواه أبو داود (٣٣٤) وأحمد (١٧٨١٢) . أي أنه - عليه الصلاة والسلام- أقره بهذا الفعل، وأما من كان في البيت فلا يجوز له أن يؤخر الصلاة، ولا يجوز له أن يتيمم وهو في البيت وبإمكانه تسخين الماء وتدفئة جسمه بالملابس الواقية والله الموفق.

<<  <  ج: ص:  >  >>