للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[زكاة الراتب]

المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى

أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

كتاب الزكاة/زكاة الرواتب

التاريخ ٦/١٠/١٤٢٤هـ

السؤال

سؤالي عن زكاة المال، حيث إني اعتدت على إخراجها في أحد الأيام الأخيرة من رمضان، وكان مجموع المال الذي أملكه في رمضان الماضي ألفي ريال (٢٠٠٠) ريال، ثم في شهر ذي القعدة الماضي توظَّفت وصرت أحصل على راتب شهري، وعندما أتى موعد دفع زكاة المال لهذه السنة في رمضان احترت هل أزكي على جميع أموالي التي عندي وأكثرها من الراتب الذي أستلمه، أم أزكي عن المبلغ (٢٠٠٠) ريال الذي كان عندي في السنة الماضية، وهل في الدين الذي لي عند الناس زكاة، وهل تأخيري عن دفع الزكاة لمدة أسبوعين فيه إثم؟.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد فالجواب أنك تزكي الألفين التي عندك سابقاً، أما الراتب فتعمل له جدولاً لكل شهر، فإذا مرَّ عليه - أي الراتب- سنة وأنت لم تصرفه في نفقاتك فإنك تزكيه، ومثال ذلك: راتب شهر ذي القعدة مثلاً من عام ١٤٢٢هـ لا تزكيه إلا في ذي القعدة عام ١٤٢٣هـ إن لم تصرفه وهكذا بقية الشهور، وإن شق عليك ذلك وأردت في وقت زكاتك أن تزكي كل ما لديك من رواتب وغيرها كان حسناً وفيه زيادة فضل؛ لأنك ستزكي رواتب لم تمضِ عليها سنة، وهو أسهل من جعل جدول لكل راتب.

هذا والدين الذي لك عند الناس إن كان على مليء يدفع عند الطلب فهذا تزكيه مع مالك، أما إذا كان على معسر أو مماطل فهذا إذا قبضته تزكيه لسنة واحدة فقط على القول الراجح ولو مضى عليه عدة سنين.

أما من ناحية تأخير الزكاة لأسبوعين فإن كان لمصلحة ظاهرة كانتظار من يستحقها أو من هو أحق وأولى بها فلا بأس، حتى ولو أخرها لثلاثة أشهر. أما من غير حاجة أو مصلحة فلا يجوز، لكن تأخيرها لأسبوعين أو نحوها في نظري أنه لا يضر إن شاء الله - تعالى-، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>