للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[العمل في البنوك المركزية]

المجيب د. راشد بن أحمد العليوي

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة

التاريخ ٦/٣/١٤٢٣

السؤال

أنا أعمل في البنك المركزي في إدارة الرقابة على البنوك،

وسؤالي هو: هل راتبي حرام، وعليَّ أن أترك هذا العمل؟ وإذا كانت الإجابة أن عملي حرام، فهل ما أفعله من باب الضرورة، وكما هو معلوم أن الضرورات تبيح المحظورات، وما رأي فضيلتكم في الرأيين اللذين أجازا العمل، وقد اتفق عليهما عدة فقهاء: -أن هذه الأماكن هامة وحساسة، وتركها يعطى الفرصة لغير المسلمين أن يسيطروا عليها وعلى اقتصادنا.

-العمل بنية اكتساب الخبرة اللازمة حتى يأذن الله بتطبيق الشريعة، وحينئذٍ نكون نحن من يشغل البنوك الإسلامية وإلا فمن يفعل ذلك؟

الجواب

العمل في البنوك المركزية (التي تتعامل بالربا وتشرف وتراقب البنوك التجارية التي تتعامل بالربا) فيه تفصيل: فإن كان في إدارات الاستثمار أو الرقابة على البنوك الربوية ومراجعة حساباتها، ونحو ذلك مما يتصل بالتعامل بالفائدة فذلك محرم لا يجوز، والراتب الذي يتقاضاه الشخص سحت محرم، ولا يعد العمل فيها ضرورة تبيح المحظور؛ لأن الضرورة بالمعنى الشرعي في هذا الباب أنك إن لم تفعل هذا الشيء وقعت في الهلاك أو أشرفت عليه -والأمر ليس كذلك يقيناً- وكون الشخص ينوي التدرب إلى حين تطبيق الشريعة ليس حجة مقبولة، وإذا طبقت الشريعة فهناك من يعرف ذلك ممن عرف أمورها نظرياً أو ممن تاب من العمل فيها ونحو ذلك -ونرجو أن تكون واحداً منهم-.

وإنما نقول بالجواز في العمل في هذه القطاعات لمن دخلها يريد التغيير فيها، ويملك القدرة على ذلك، ولديه الضوء الأخضر به -من أصحاب القرار- وحالتك ليست كذلك يقيناً، وإذا تركنا جميعاً العمل فيها دفع ذلك المسؤولين إلى تغيير نظامها الربوي ولم يسيطر عليها غير المسلمين.

<<  <  ج: ص:  >  >>