للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تسمية المولودة بـ"دانيال"

المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/أحكام المولود

التاريخ ٢٦/٨/١٤٢٤هـ

السؤال

لدي مولودة وأريد أن أسميها (دانيال) ؛ وذلك نسبة للنبي (دانيال) ، فهل يجوز؟.

الجواب

الحمد لله، الأسماء التي يتسمَّى بها الناس، ويسمون بها أولادهم منها ما هو مستحب كتسمية المولود عبد الله، أو عبد الرحمن، وكذلك التسمية بأسماء الأنبياء فقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن" رواه مسلم (٢١٣٢) من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما-.

وصح عنه أنه قال: "تسموا بأسماء الأنبياء" رواه أبو داود (٤٩٥٠) ، والنسائي (٣٥٦٥) من حديث أبي وهب الجُشَمي -رضي الله عنه-.

ومنها ما هو مكروه أو خلاف الأولى، كالتسمية بما يتضمن التزكية للمسمى مثل بر وبرة وإيمان وهدى ورباح، ومنها ما هو جائز كالتسمية بالأسماء المعروفة المشهورة مثل علي وعمر وعثمان، ومن أسماء النساء دعد وسعاد وزينب.

ومن الأسماء ما هو محرم كالأسماء المعبدة لغير الله كعبد النبي، وعبد الحسين، وقد أجمع العلماء على تحريم كل اسم معبد لغير الله، ومن الأسماء الحسنة ما كان معبداً لاسم من أسماء الله كعبد العزيز وعبد الملك وعبد الرحيم وعبد الجبار، ومن أحسن الأسماء ما كان مطابقاً لواقع الإنسان كحارث وهمام، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في الأسماء: "وأصدقها حارث وهمام" (سبق تخريجه) ومن الأسماء المستكرهة التسمية بالأسماء الدالة على معانٍ مكروهة مثل حرب ومرة، وأما ما سألت عنه من تسمية المولود أو المولودة باسم النبي دانيال فلا بأس به خصوصاً إذا كان المولود ذكراً، أما إذا كان أنثى فلا ينبغي أن تسمى دانيال؛ لأنه لا يليق أن تسمى الأنثى باسم نبي من الأنبياء، لأن الأنبياء كلهم رجال، كما لا يليق أن تسمى الأنثى بعمر وعثمان لأن هذه من أسماء الرجال، فلو سميت بها الأنثى لكان بذلك لبس وتوهيم للسامع، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>