للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دفع الإشكال في قوله تعالى "وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ"

المجيب د. أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

القرآن الكريم وعلومه/تفسير آيات أشكلت

التاريخ ١٩/١٠/١٤٢٦هـ

السؤال

أود طرح نقطة حرجة أرقتني ولم أجد لها حلاً، وكلما سألت ذا علم قوبلت بأجوبة، مثل (ملحد، كافر، منافق) فالدين الإسلامي يرتكز على القرآن الكريم، والذي نزل على رسول الله محمد -صلى الله عليه وسلم- وفي القرآن عينه وجدت آية "ومبشرًا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد"، ولكن أين أحمد؟! لقد جاءنا محمد وليس أحمد، فماذا لو بعد عدة سنين جاءنا رجل اسمه أحمد، وقال: إنه هو الرسول، ويقول: إن كتابكم قال ذلك

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً: القرآن الكريم قد ثبتت صحته بعشرات الأدلة، وذلك من خلال محتواه اللفظي والمعنوي.

أما اللفظي فقد تحدى العرب وهم الفصحاء البلغاء الذين كانوا أمراء العبارة وفرسان الكلام فعجزوا، فدل على أنه ليس في مقدور بشر أن يأتي بمثله ولا بسورة من مثله.

ثانياً: هذا الاسم مثبت في القرآن الكريم منذ نزوله، وسمعته العرب وهي تعرف أن الذي أنزل عليه القرآن هو "محمد"، فلم ينكر شخص واحد على هذه التسمية - وسيأتي التعليل بمشيئة الله-.

ثالثاً: هذا الاسم مثبت في القرآن، وقد سمعه أهل الكتاب من اليهود والنصارى ولم ينكروا، مما يدل على أنه ليس فيه شبهة عندهم.

رابعاً: هذه البشارة بهذا الاسم نزلت في لغة غير عربية، واللغات لا تتطابق فيها الأسماء تمام المطابقة، فقد يقرأ الاسم الواحد بأكثر من لفظ لضرورة الترجمة.

ألا ترى "إبراهيم" يقرأ كذلك، ويقرأ "إبراهام" ويقرأ "إبراهوم" في قراءات القرآن الكريم، ولم يقل أحد أن الاسم الأول غير الاسم الثاني، ولكن جرى التسامح في رسمها ونطقها لاختلاف اللغة.

<<  <  ج: ص:  >  >>