للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما الحج فهو مركب من أفعال عديدة كالإحرام والطواف والسعي والوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ومنى ورمي الجمرات......الخ، وكلها تفتقر إلى النية، فإذا أقدم على أول أفعال الحج وهو الإحرام، فإنه ينوي الحج، ويلبي بالنسك الذي أراده، وهذه التلبية ليست نطقاً بالنية، فإن الحج كسائر العبادات لا يُتلفظ فيها بالنية، ولو كانت التلبية تلفظاً بالنية لقال الملبي: نويت عمرة وحجا مثلاً، ولكنه لا يقول ذلك. أما محذورات الإحرام فإنها من المتروكات، والمتروكات لا تفتقر إلى نية، واجتنابها يحصل بعدم وقوعها، ولكن لو نوى الكف عنها امتثالاً لأمر الشارع فإنه يثاب على ذلك. والكلام على هذا الموضوع طويل جداً، وللعلماء على اختلاف مذاهبهم أقوال وآراء متعددة، ومن أراد الاطلاع على كلامهم فعليه بالكتب التي تتحدث عن النيات وما يتعلق بها، ومن أحسن هذه الكتب: كتاب قاعدة الأمور بمقاصدها، من تأليف شيخنا الدكتور/ يعقوب بن عبد الوهاب الباحسين جزاه الله خيراً. والله الموفق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>