للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الاستعاضة عن المسجد بقاعة]

المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان

عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ ٢٠/٨/١٤٢٣هـ

السؤال

هل يجوز تأجير قاعة البلدية لإقامة صلاة الجمعة؟ في حين يوجد مسجد لا يبعد ٥٠٠ متر، وذلك لخلافات شخصية مع إدارة المسجد.

إن مثل هذه الخلافات تحدث الآن بين مسلمين في الغربة من أجل التسلط والتحكم بدون عمل حساب أن أعمال المسلمين يجب أن تكون خالصة لوجه الله. رجاء توجيه كلمة بهذا الشأن، وجزاكم الله خيراً.

الجواب

سبق أن أجبت على سؤال يقول: هل يجوز استئجار قاعة البلدية لإقامة صلاة الجمعة إذا لم يوجد مسجد؟ مع العلم أن هذه القاعة يمارس فيها الألعاب وغيرها قبل الصلاة أو بعدها.

فأجبت بالجواز ما دام لا يوجد مسجد تقام فيه صلاة الجمعة، والقاعة في مثل هذه الحال هي مصلى، وليست مسجداً تأخذ أحكام المسجد كصلاة الركعتين عند الدخول ونحو ذلك.

ثم جاء سؤال آخر يعقب على ذلك السؤال، ويقول: هل يجوز تأجير قاعة البلدية لإقامة صلاة الجمعة في حين يوجد مسجد لا يبعد (٥٠٠) متر، وذلك لخلافات شخصية مع إدارة المسجد؟

وأقول: إذا كانت الحال -كما ذكر السائل- في توضيحه فلا يجوز استئجار قاعة البلدية لغرض صلاة الجمعة حينئذ، والخلافات الشخصية مع مسؤولي المركز أو المسجد لا يجوز أن تكون سبباً لترك الجمعة أو تفويت فضل الصلاة في المسجد المبني لهذا الغرض، وتكثير سواد المصلين، وصلاة الجمعة إنما شرعت لغرض التعبد وسماع الخطبة لما فيها من أحكام ومواعظ واجتماع للمصلين، وتفقد أحوال بعضهم لبعض؛ لا سيما في ديار الغربة، وما دام الإمام -الخطيب- تصح الصلاة خلفه فلا يجوز التفرق نتيجة آراء شخصية، أو مذاهب فقهية، أو انتماءات سياسية، وفق الله الجميع، وهدانا لطاعته، آمين.

<<  <  ج: ص:  >  >>