للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[صفة الجلوس في التشهدين في الصلاة]

المجيب سليمان بن صالح الراشد

مدير أعمال لجنة الشؤون الإسلامية بالشورى

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ ٢٣/١١/١٤٢٦هـ

السؤال

ما هي صفة الجلوس في التشهد الأول، والتشهد الأخير؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فصفة الجلوس في التشهد الأول كصفة الجلوس بين السجدتين، وهي أن يفرش المصلي رجله اليسرى فيقعد عليها، وينصب رجله اليمنى ويستقبل بأصابعها القبلة.

وذهب بعض أهل العلم إلى صفة أخرى، وهي أن يجلس ناصباً قدميه على عقبيه، حيث قال ابن عباس: "إن ذلك هو السنة". وأكثر الأحاديث الواردة في صفة صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- تدل على الصفة الأولى، وهي صفة الافتراش. صحيح البخاري (٨٢٨) ، وصحيح مسلم (٤٩٨) .

أما اليدان فقد ورد عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يضع يديه بين السجدتين على فخذيه، وأطراف أصابعه عند ركبتيه.

وورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه يضع يده اليمنى على الركبة، واليد اليسرى يلقمها الركبة كأنه قابض لها. صحيح مسلم (٥٧٩) .

والأفضل أن تكون اليد اليسرى مبسوطة مضمومة الأصابع موجهة إلى القبلة، ويكون طرف المرفق عند طرف الفخذ، بمعنى أنه لا يفرجها بل يضمها إلى الفخذ، أما اليد اليمنى فورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه يقبض من يده اليمنى الخنصر والبنصر، ويحلق الإبهام مع الوسطى، ويرفع السبابة ويحركها عند الدعاء. سنن النسائي (٨٨٩) .

وورد عنه صلى الله عليه وسلم صفة أخرى -بالنسبة لليمين- أنه يقبض أصابعه كلها، ويشير بالسبابة إلى القبلة. صحيح مسلم (٥٨٠) ، وزاد النسائي (١١٦٠) : "ورمى ببصره إليها أو نحوها".

أما صفة الجلوس للتشهد الأخير فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم ثلاث صفات:

١- أن يخرج الرجل اليسرى من الجانب الأيمن مفروشة، وينصب الرجل اليمنى، ويقعد

على مقعدته على الأرض.

٢- كالحالة الأولى، إلا أنه يفرش الرجل اليمنى.

٣- أن يفرش الرجل اليمنى، ويدخل اليسرى بين فخذ وساق الرجل اليمنى. صحيح البخاري (٨٢٨) ، وصحيح مسلم (٤٩٨) ، وسنن أبي داود (٧٣٠، ٩٦٣) .

أما صفة وضع اليدين فكما ورد في التشهد الأول.

والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>