للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[التنويم بالإيحاء ليس المغناطيسي]

عبد السلام بن محمد الحمدان ٩/٢/١٤٢٣

٢٢/٠٤/٢٠٠٢

شكر الله للأخ الكريم على تعقيبه، وعلى المعلومات التي زوّدنا بها، وهي معلومات مهمة من شخص ممارس للعمل، نسأل الله له التوفيق والسداد.

د. خالد القاسم

******

مقدمة

التنويم طريقة تعمل للوصول إلى إحدى مراحل النوم الطبيعية التي تحدث لكل إنسان وهي حالة ألفا trans (التي تسبق النوم مباشرة) وتتميز بالسكون التام وهي الطريق الموصل إلى الاستغراق في النوم وفيها -كما يقول النفسانيون- يتبرمج العقل الباطن ويستقبل الرسائل الإيجابية التي يطلقها المعالج عن طريق الإيحاء بالكلمات المناسبة (وتسمى بالاقتراحات) ،

مراحل النوم:

عندما يهم أحدنا بالنوم يمر المخ بأربع مراحل من حيث الذبذبات التي تنطلق من المخ وتقاس بعدد الدورات في الثانية (أشواط) في الثانية الواحدة.

- مرحلة بيتا: دورات سريعة (الصحو) وهي عندما يكون الإنسان واعياً وعياً تاماً.

- مرحلة ألفا: دورات أبطأ من الأولى، وهي المرحلة التي تسبق النوم مباشرة وتسمى النشوة.

- مرحلة ثيتا: أبطأ من الثانية، وهي الدخول في النوم (غير العميق) .

- مرحلة دلتا: وهي أبطأ الجميع، وهي مرحلة الاستغراق في النوم والأحلام.

وفي هذه المرحلة الساكنة (ألفا) ثبت أن العقل الباطن يستجيب مع الاقتراحات التي تملى عليه من قبل المعالج أو المنوٍّم وهذه الإيحاءات مثل ما نقوله لأنفسنا أو أولادنا من رسائل سواء كانت إيجابية أم سلبية، فلو قلت لابنك مثلاً أنت ممتاز وقد أعجبتني في عملك وأخذت تشجعه وترفع معنوياته.... أنت بذلك توحي (رسالة) له بأنه على قدر المسؤولية، ... وينطبق -أيضًا- في حالة الفشل والإحباط ... وهذه الاقتراحات المستمرة في حياتنا لا تقف، ابتداءً من حديث النفس، وحديث الناس وحديث الإعلام والدعايات.... وعندما نرى في التلفاز منظراً خلاَّباً وعبارة جميلة كـ (هذا وغيره الكثير يوجد في ربوع تركيا) هذه رسالة للمشاهد أن تركيا جميلة، ولابد من زيارتها.. إذاً هي دعوة إلى السفر والترحال....

هذا العلم قد ضرب بأطنابه في أصقاع المعمورة، واستعمل في العلاج لكثير من الحالات المرضية النفسية والعضوية، بل واستخدم في الطب بشكل واسع وله أفرع في كثير من جامعات العالم يسمى التنويم العلاجي، أو العلاج بالتنويم الإيحائي، واستخدمه بعض أطباء الأسنان بدلاً عن التخدير في علاج الأسنان مثلاً، وفي التحكم بالألم وفي التوقف عن التدخين والمخدرات، والبعد عن بعض السلوكيات السيئة.

العقل الباطن

يقسم العلماء العقل قسمين: واع مدرك وهو ما ندركه بالحواس الخمس، وعقل باطن أو غير واع وهو ما لا يظهر لنا كعمل القلب والرئة والتنفس وعمليات الخيال والإبداع.... - وسبحان الله- ما لهذا العقل من قوة خيالية مبدعة، فقط قد يعمل المعالج على قوة واحدة: قوة الخيال، الذي هو من أسس علم التنويم أو البرمجة اللغوية العصبية، وقد جمع بعض علماء الغرب قوانين خاصة بالعقل الباطن، من أبرزهم الكاتب الأمريكي: برايان تريسي.. وغيره

<<  <  ج: ص:  >  >>