للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فيما تقدَّم أن رفع «شهادة» من وجه واحد وهو الابتداء، وفي خبرها خمسة أوجه تقدَّم ذكرُها مفصلةً، وأنَّ رفع «اثنان» من خمسة أوجه، الأول: كونه خبراً لشهادة بالتأويل المذكور، الثاني: أنه فاعل ب «شهادة» ، الثالث: أنه فاعل ب «يشهد» مقدراً، الرابع: أنه خبر مبتدأ أي: الشاهدان اثنان. الخامس أنه فاعل سَدَّ مسدَّ الخبر. وأنَّ في «إذا» وجهين: إمَّا النصبَ على الظرفية، وإمَّا الرفعَ على الخبرية ل «شهادة» ، وكل هذا بَيِّنٌ مما لَخَّصْتُه قبل. وقراءةُ الحسن برفعها منونةً تتوجه بما تقدم في قراءة الجمهور من غير فرق.

وأمَّا قراءةُ النصبِ ففيها ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها - وإليه ذهب ابن جني -: أنها منصوبةٌ بفعل مضمر، و «اثنان» مرفوع بذلك الفعل، والتقدير: لِيُقِمْ شهادةَ بينكم اثنان، وتبعه الزمشخري على هذا فذكره. وقد ردَّ الشيخ هذا بأن حَذْفَ الفعل وإبقاء فاعله لم يُجِزْه النحويون إلا أن يُشْعِرَ به ما قبله كقوله تعالى: {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بالغدو والآصال رِجَالٌ} [النور: ٣٦٣٧] في قراءة ابن عامر وأبي بكر أي: يسبحه رجال، ومثله،:

١٨٢ - ٠- ليُبْكَ يزيدُ ضارعٌ لخصومةٍ ... ومُخْتَبِطٌ مِمَّا تُطِيح الطَّوائِحُ

وفيه خلافٌ: هل يُنْقاسُ أو لا؟ أو يُجاب به نفي كقوله:

١٨٢ - ١- تَجَلَّدْتُ حتى قيل: لم يَعْرُ قلبَه ... من الوجدِ شيءٌ قلتُ: بل أعظمُ الوَجْدِ

<<  <  ج: ص:  >  >>