للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

على زيد تريد: بزيدٍ لم يجز «. قلت: ولأنَّ مذهب البصريين عدمُ التجوُّز في الحروف، وعَنَى بالبيت قولَ الشاعر:

٢٢٥٦ - إذا تَغَنَّى الحَمامُ الوَرْقُ هَيَّجني ... ولو تَسَلَّيْتُ عنها أمَّ عمار

وبالكتاب كتابَ سيبويه فإنه عَلَمٌ بالغلبة عند أهل هذه الصناعة. الخامس: وهو الأَوْجَهُ والأَدْخَلُ في نُكت القرآن أن يُغْرِق موسى عليه السلام في وصفِ نفسه بالصدق في ذلك المقام لا سيما وقد رُوِيَ أنَّ فرعون لعنه الله لمَّا قال موسى: إني رسولٌ من رب العالمين قال له: كَذَبْت، فيقول: أنا حقيقٌ على قولِ الحق أي: واجبٌ عليَّ قولُ الحق أن أكونَ أنا قائلَه، والقائم به ولا يرضى إلا بمثلي ناطقاً به» . قال الشيخ: «ولا يَصِحُّ هذا الوجهُ إلا إنْ عَنَى أنه يكون» أن لا أقول «صفةٌ له كما تقول: أنا على قول الحق أي: طريقتي وعادتي قول الحق.

السادس: أن تكون «على» متعلقةً ب «رسول» . قال ابن مقسم: / «حقيقٌ من نعت» رسول «أي رسول حقيق من رب العالمين أُرْسِلْتُ على أنْ لا أقول على الله إلا الحق، وهذا معنى صحيح واضح، وقد غَفَل أكثرُ المفسرين من أرباب اللغة عن تعليق» على «برسول، ولم يخطر لهم تعليقُه إلا ب» حقيق «.

قال الشيخ:» وكلامُه فيه تناقضٌ في الظاهر؛ لأنه قَدَّر أولاً العاملَ في «

<<  <  ج: ص:  >  >>