للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

في الأصل مصدراً كالغَلَبة. والثاني: أن يكونَ جمع غائب نحو: صانع وصَنَعَة. قال الشيخ: «وفي حرف أُبَيّ» غَيْبة «بسكون الياء، وهي ظلمة الرَّكِيَّة» . قلت: والضبطُ أمرٌ حادثٌ فكيف يُعرف ذلك في المصحف؟ وقد تقدَّم نحوٌ من ذلك فيما تقدم.

والغَيَابة: قال الهرويٌّ: «شِبْهُ لَجَفٍ أو طاقٍ في البئر فُوَيْق الماء يغيب ما فيه عن العيون. وقال الكلبي:» الغَيَابة تكون في قَعْر الجُبِّ؛ لانَّ أسفله واسعٌ ورأسَه ضيق فلا يكاد الناظر يرى ما في جوانبه «. وقال الزمخشري:» هي غَوْرُه وما غابَ منه عن عَيْن الناظر وأظلمُ مِنْ أسفلِه، قال المنخل: /

٢٧٤٣ - فإنْ أنا يَوْماً غَيَّبَتْني غَيابتي ... فسِيْروا بسَيْري في العَشيرة والأهلِ

أراد: غَيابةَ حُفْرته التي يُدْفن فيها. والجُبُّ: البئر التي لم تُطْوَ، وتَسْمِيتُه بذلك: إمَّا لكونه محفوراً في جَبُوب الأرض أي: ما غَلُظ منها، وإمَّا لأنه قُطِعُ في الأرض، ومنه الجَبُّ في الذَّكَر.

وقال الأعشى:

٢٧٤٤ - لَئِنْ كنت في جُبٍّ ثمانين قامَةً ... ورُمِّيْتَ أَسْبابَ السماء بسُلَّمِ

ويُجْمع على جِبَبَة وجِباب وأَجْباب.

قوله: {يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ [السيارة] } قرأ العامَّة «يَلْتَقِطُه» بالياء من تحت

<<  <  ج: ص:  >  >>