للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لأبي بكر الصولي: [١] [الرجز]

وشعر حين بدا ... في صحن خدّ حسن

مثل الفريد لائحا ... في متن سيف يمني

ممّا تولّت غرسه ... فيه أكفّ الزّمن

[[التفكر بأحوال الدنيا]]

أبو العباس أحمد بن الحسين بن حمدان التميمي: [مجزوء الهزج]

أراني مهلكا نفسي ... بأطماع من الحدس

وما أصحى من الأطما ... ع إلا بالذي أمسي

مسافات من العمر ... تقضّيها منى النّفس

ألا هل موقظ قلبا ... رقود الفكر والحسّ

ليوم تصبح الأرض ... كأن لم تغن بالأمس

قال أبو العباس: حضر جماعة من الكتاب وكنت حاضرا، فقالوا: كنا نحبّ أن يكون قول الناس: كاف خائن خير من أمين مضيّع في نظم، فقالت جماعة من أهل الأدب في ذلك، وقلت هذه الأبيات: فاستحسنت واختيرت، وهي: [الخفيف]

صدق القائلون كاف خؤون ... حين يختار لا مضيع أمين

يتقصّى الكافي فان خان شيئا ... كان في جنب فضل لا يبين

والأمين المهين قد ضيّع الأص ... ل مدلا بقولهم فيه دين


[١] أبو بكر الصولي: محمد بن يحيى بن عبد الله، نديم من أكابر علماء الأدب، نادم من الخلفاء العباسيين: الراضي والمكتفي والمقتدر، وله كتب منها: (الأوراق) في أخبار آل العباس وأشعارهم، و (أخبار الراضي والمتقي) و (أخبار الشعراء المحدثين) ، و (أدب الكاتب) ، وغيرها، توفي بالبصرة سنة ٣٣٥ هـ-.
(تاريخ بغداد ٣/٤٢٧، وفيات الأعيان ١/٥٠٨، نزهة الألبا ص ٣٤٣، لسان الميزان ٥/٤٢٧) .

<<  <   >  >>