للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ولست وإن عزوا عليّ بقائل ... لها بعد صرم يا بثين صليني

[١] [٦٩ ظ] لحى الله من لا ينفع الودّ عنده ... ومن حبله إن مدّ غير متين

[[كسرى وحاجب بن زرارة]]

قال: أقام حاجب بن زرارة [٢] بباب كسرى لا يؤذن له، ثم بعث إليه:

أنت سيد العرب؟ قال: لا، قال: فسيد قومك أنت؟ قال: لا، ثم أذن له، فلما دخل عليه قال: من أنت؟ قال: أنا سيّد سيد العرب، قال: أما سألتك فزعمت أن لا؟ قال: صرت سيّدهم بكلامك، فقال كسرى: زه، وملأ فاه جوهرا.

[[وجه أبي شراعة]]

الرياشي [٣] قال: نظر أبو شراعة المري وجهه في المرآة، وكان سمجا [٤] فقال: الحمد لله الذي لا يحمد على المكروه غيره. وقال: [المنسرح]

من كان يبكي الشباب من جزع ... فلست أبكي الشباب من جزع

لأنّ وجهي لقبح صورته ... ما زال لي كالمشيب والصّلع

أشبّ ما كنت قطّ أهرم ما ... كنت فسبحان خالق البدع

إذا أخذت المرآة أذهلني ... قبحي فناديت هول مطّلعي


[١] في الديوان: ولست وإن عزت عليّ بقائل)
[٢] حاجب بن زرارة بن عدس الدارمي التميمي: من سادات العرب في الجاهلية، كان رئيس تميم في عدة مواطن، وهو الذي رهن قوسه عند كسرى على مال عظيم ووفى به، وحضر يوم شعب جبلة، أدرك الإسلام وأسلم، وبعثه النبيّ صلى الله عليه وسلم على صدقات بني تميم، توفي سنة ٣ هـ. (الإصابة ١/٢٧٣، ٢/١٨٧، الأغاني ١١/١٥٠ ط- الدار)
[٣] الرياشي: العباس بن الفرج بن علي البصري، من الموالي، لغوي راوية عارف بأباب العرب، من أهل البصرة، له كتاب (الخيل) ، وكتاب (الإبل) ، و (ما اختلفت أسماؤه من كلام العرب) وغيرها، قتل في فتة صاحب الزنج سنة ٢٥٧ هـ. (تهذيب التهذيب ٥/١٢٤، بغية الوعاء ص ٢٧٥، تاريخ بغداد ١٢/١٣٨، وفيات الأعيان ١/٢٤٦، نزه الألباء ص ٢٦٢) .
[٤] السمج: القبيح، واللبن الخبيث الطعم أو الرائحة.

<<  <   >  >>