للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[[مختارات غزلية]]

ابن ميادة [١] : [الطويل]

فيا ليت حظي من نوالك أنه ... يبلّغ حاجاتي إليك رسول [٧٥ و]

لكي تعلمي أنّ الذي قلت صادق ... وأنّك مخلاف العدات مطول

أنلت قليلا ثم أسرعت منّة ... ونيلك ممنون كذاك قليل

أنشد: [الطويل]

بليغ إذا يشكو إلى غيرها الهوى ... وإن هو لاقاها فغير بليغ

كأنّك ظمآن يطالب موردا ... فان نال ريّا كان غير مسيغ

أنشد أبو عطاء: [الطويل]

بنفسي من لا تقنع النفس دونه ... بشيء ولا يسلى مودّته الهجر

فيا ربّ هل في طول كتماني الهوى ... وصبرى على ما أنت تعلمه أجر

قال محمد بن يزيد الأزدي [٢] : دخلت على عبيد الله بن عبد الله بن طاهر وهو مفتصد [٣] ، فذهبت أدعو له لفصده، فقال: يا أبا العباس، لم يكن ذاك من علّة، فانظر ما تحت المصلّى، فنظرت فاذا رقعة مكتوب فيها: [٤] [السريع]

حلف المحبّ ليقطعن يده ... إذا مسّ من يهواه بالألم

حتى إذا ضاق الوفاء به ... جعل الفصاد تحلّة القسم


[١] ابن ميادة: الرماح بن أبرد من ثوبان الذبياني، شاعر رقيق هجّاء من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسي، مدح الخلفاء الأمويين والعباسين، وكان مقامه بنجد، يفد على الخلفاء والأمراء ويعود، اشتهر بنسبته إلى أمه ميادة، وأخباره كثيرة، توفي سنة ١٤٩ هـ. (معجم الأدباء ٤/٢١٢، الأغاني ٢/٨٥- ١١٦، تهذيب ابن عساكر ٥/٣٢٨، سمط اللآلئ ص ٣٠٦، خزانة الأدب ١/٧٧)
[٢] محمد بن يزيد الأزدي: هو أبو العباس المبرد، وقد مرت ترجمته.
[٣] عبيد الله بن عبد الله بن طاهر: سبقت ترجمته، مفتصد: من الفصد، وهو إخراج مقدار من دم الوريد بقصد العلاج.
[٤] البيتان في ثمار القلوب ص ٦٦٧، ط- مصر ١٩٦٥.

<<  <   >  >>