للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

السلف عن مزح الرسول صلّى الله عليه وسلم، فقال: كانت له مهابة، فكان يبسط الناس بالدعابة، قال:

وأنشدها ابن الأعرابي في نحو هذا يمدح رجلا: [الخفيف]

يتلقى النّديّ بوجه صبيح ... وصدور القنا بوجه وقاح

فبهذا وذا تتمّ المعالي ... طرق الجدّ غير طرق المزاح

أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر النيسابوري، حدثنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف، قرأت على الحسن بن يحيى بن نصر بطوس، حدثنا العباس بن عيسى العقيلي، حدثني محمد بن يعقوب، عن عبد الوهاب الزبيري [١] حدثنا محمد بن عبد الرحمن الزهري، عن أبيه عن جده، قال، قال رجل من بني سلول: يا رسول الله أيدالك الرجل امرأته؟ قال: (نعم إذا كان ملفجا) ، فقال له أبو بكر: يا رسول الله، ما قال لك، وما قلت له؟ قال: إنه قال: أيماطل الرجل أهله؟ فقلت له: (نعم إذا كان مفلسا) ، فقال أبو بكر: يا رسول الله، لقد طفت في العرب، وسمعت فصحاء هم، فما سمعت أفصح منك، فمن أدبك، قال: (أدبني ربي، ونشأت في بني سعد) [٢] .

عن علي بن حسين قال: كنّا نعلّم مغازي النبي صلّى الله عليه وسلم وسراياه، كما نعلّم السورة من القرآن. عن أنس قال: كان لا يشأ العبد الأسود أن يأتي رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فيأخذ بيده، فيمضي به حيث يشاء إلا فعل لحاجته.

عن ابن عباس قال: أول شيء رأى النبي صلّى الله عليه وسلم من النبوة، أن قيل له: استتر وهو غلام، فما رؤيت عورته منذ يومئذ [٣] /. عن السدي عن أنس قال: لو بقي إبراهيم لكان نبيا، ولكن لم يكن ليبقى لأن نبيكم آخر الأنبياء.

عن عبد الله بن أوفى قال: مات إبراهيم وهو صغير، ولو قضي أن يكون بعد النبي صلّى الله عليه وسلم نبي لعاش. عن ابن عباس قال: لما مات إبراهيم قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: (إن له مرضعا في الجنة يتم رضاعه، ولو عاش لكان صديقا نبيا) [٤] .


في بست سنة ٣٨٨ هـ. (وفيات الأعيان ١/١٦٦، إنباه الرواة ١/١٢٥، ويتيمة الدهر ٤/٢٣١، الكنى والألقاب ٢/٢٠٧) .
[١] في ش: الوبري.
[٢] كنز العمال ٤١٩٤٢، ٣٢٠٢٤.
[٣] قوله: (عورته منذ يومئذ) ساقطة من نسخة ب.
[٤] تهذيب ابن عساكر ١/٣٩٥، وفي صحيح البخاري ١/١٣٥ قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة بن عدي بن ثابت، أنه سمع البراء رضي الله عنه، قال: لما توفي إبراهيم عليه السلام: (قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: إن له مرضعا في الجنة) ، وانظر تتمة الحديث في سنن ابن ماجة ١٥١١، والحاوي للفتاوي ٢/١٨٨، وتهذيب تاريخ دمشق ١/٢٩٦.

<<  <   >  >>