للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَيُشْتَرَطُ ضَرْبُ الرِّبْحِ عَلَى الْجَمِيعِ الثَّانِي أَنْ يُفَسِّرَ ذَلِكَ أَيْضًا مِمَّا يُحْسَبُ، وَيُرْبَحُ عَلَيْهِ، وَمَا لَا يُرْبَحُ لَهُ، وَمَا لَا يُحْسَبُ جُمْلَةً، وَيُشْتَرَطُ ضَرْبُ الرِّبْحِ عَلَى مَا يُحْسَبُ ضَرْبُهُ عَلَيْهِ خَاصَّةً.

الثَّالِثُ أَنْ يُفَسِّرَ الْمُؤْنَةَ بِأَنْ يَقُولَ لَزِمَهَا فِي الْحَمْلِ كَذَا، وَفِي الصَّبْغِ كَذَا، وَفِي الْقَصْرِ كَذَا وَالشَّدِّ وَالطَّيِّ كَذَا، وَبَاعَ عَلَى الْمُرَابَحَةِ الْعَشَرَةَ أَحَدَ عَشَرَ، وَلَمْ يُفَصِّلْ مَا يُوضَعُ عَلَيْهِ الرِّبْحُ مِنْ غَيْرِهِ الرَّابِعُ أَنْ يُبْهِمَ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَيَجْمَعَهُ جُمْلَةً فَيَقُولُ قَامَتْ عَلَيَّ بِكَذَا أَوْ ثَمَنُهَا كَذَا، وَبَاعَ مُرَابَحَةً لِلْعَشَرَةِ دِرْهَمٌ الْخَامِسُ أَنْ يُبْهِمَ فِيهَا النَّفَقَةَ بَعْدَ تَسْمِيَتِهَا فَيَقُولَ قَامَتْ بِشَدِّهَا، وَطَيِّهَا، وَحَمْلِهَا، وَصَبْغِهَا بِمِائَةٍ أَوْ يُفَسِّرَهَا فَيَقُولَ عَشَرَةٌ مِنْهَا فِي مُؤْنَتِهَا، وَلَا يُفَسِّرَ الْمُؤْنَةَ اهـ. حَوَّمَ الْمُؤَلِّفُ عَلَى اخْتِصَارِ الْأَقْسَامِ الْخَمْسَةِ مُشِيرًا لِلْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ (إنْ بَيْنَ الْجَمِيعِ) بِأَدَاةِ الشَّرْطِ الرَّاجِعِ لِقَوْلِهِ وَجَازَ مُرَابَحَةٌ إنْ بَيْنَ الْجَمِيعِ فَيَضْرِبُ عَلَى الْجَمِيعِ، وَلِلثَّانِي بِقَوْلِهِ (أَوْ فَسَّرَ الْمُؤْنَةَ فَقَالَ هِيَ بِمِائَةٍ أَصْلُهَا كَذَا) كَثَمَانِينَ (وَحَمْلُهَا كَذَا) كَعَشَرَةٍ وَصَبْغُهَا خَمْسَةٌ، وَقَصْرُهَا ثَلَاثَةٌ، وَشَدُّهَا وَاحِدٌ، وَطَيُّهَا وَاحِدٌ أَيْ وَضَرَبَ الرِّبْحَ عَلَى مَا يُرْبَحُ لَهُ دُونَ غَيْرِهِ، وَلِلثَّالِثِ بِقَوْلِهِ (ص) أَوْ عَلَى الْمُرَابَحَةِ، وَبَيْنَ كَرِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ، وَلَمْ يُفَصِّلَا مَا لَهُ رِبْحٌ (ش) أَيْ أَوْ قَالَ أَبِيعُ عَلَى الْمُرَابَحَةِ، وَبَيْنَ الْكُلَفِ وَالْمُؤَنِ، وَفَصَّلَهَا كَمَا فِي الَّذِي قَبْلَهُ، وَبَاعَ عَلَى قَدْرٍ مِنْ الرِّبْحِ، وَلَمْ يُفَصِّلَا مَا لَهُ الرِّبْحُ مِمَّا لَا رِبْحَ لَهُ بِخِلَافِ الْقِسْمَيْنِ قَبْلَهُ، وَيَرْجِعُ فِيمَا يُضْرَبُ عَلَيْهِ دُونَ مَا لَا يُضْرَبُ عَلَيْهِ لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ إنْ بَيْنَ الْجَمِيعِ شَرْطٌ فِي جَازَ لَا فِي حُسِبَ خِلَافًا لِلشَّارِحِ هُوَ الصَّوَابُ لِئَلَّا يُشْكِلَ عَلَيْهِ الْإِخْرَاجُ الَّذِي بَعْدَهُ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا أُبْهِمَ لَا يُحْسَبُ، وَيَكُونُ الْبَيْعُ صَحِيحًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

ثُمَّ إنَّهُ يَصِحُّ فِي رِبْحٍ فِي قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ كَرِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ تَنْوِينُهَا، وَإِضَافَتُهَا إلَى الْعَشَرَةِ، وَعَلَى التَّنْوِينِ يَصِحُّ فِي الْعَشَرَةِ الْجَرُّ عَلَى أَنَّهَا بَدَلٌ مِنْ رِبْحٍ، وَالنَّصْبُ عَلَى أَنَّهَا مَفْعُولٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ أَيْ رِبْحٌ يُصَيِّرُ الْعَشَرَةَ أَحَدَ عَشَرَ، وَالرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَهُوَ الْعَشَرَةُ أَيْ وَالرِّبْحُ الْمُشْتَرَطُ الْعَشَرَةُ أَحَدَ عَشَرَ، وَهَذَا أَوْلَى (ص) ، وَزِيدَ عُشْرُ الْأَصْلِ (ش) الْمُرَادُ بِالْأَصْلِ الثَّمَنُ الَّذِي اُشْتُرِيَتْ بِهِ السِّلْعَةُ أَيْ وَإِذَا وَقَعَ عَلَى أَنَّ رِبْحَ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ زِيدَ عُشْرُ الْأَصْلِ فَإِذَا كَانَ

ــ

[حاشية العدوي]

(قَوْلُهُ مِمَّا يُحْسَبُ، وَيَرْبَحُ عَلَيْهِ) أَيْ كَالصَّبْغِ، وَقَوْلُهُ وَمَا لَا يُرْبَحُ لَهُ أَيْ كَالْحُمُولَةِ، وَقَوْلُهُ وَمَا لَا يُحْسَبُ جُمْلَةً أَيْ أَصْلًا كَأُجْرَةِ الشَّدِّ وَالطَّيِّ إذَا لَمْ يَكُونَا مُعْتَادَيْنِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَذْكُرَ الْإِجْمَالَ مُقَدَّمًا أَوْ مُؤَخَّرًا أَوْ لَا يَذْكُرُ إجْمَالًا أَصْلًا، وَقَوْلُهُ عَلَى مَا يُحْسَبُ ضَرْبُهُ عَلَيْهِ أَيْ مِمَّا تَقَدَّمَ تَفْصِيلًا (قَوْلُهُ الثَّالِثُ إلَخْ) وَلَا فَرْقَ فِي الثَّالِثِ أَيْضًا بَيْنَ ذِكْرِ الْإِجْمَالِ وَعَدَمِهِ مُقَدَّمًا أَوْ مُؤَخَّرًا فَقَدْ اشْتَرَكَتْ الثَّلَاثَةُ الْأُوَلُ فِي بَيَانِ التَّفْصِيلِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ ذِكْرِ الْإِجْمَالِ وَعَدَمِهِ مُقَدَّمًا أَوْ مُؤَخَّرًا (قَوْلُهُ وَبَاعَ عَلَى الْمُرَابَحَةِ الْعَشَرَةَ أَحَدَ عَشَرَ) لَا يَخْفَى أَنَّ ذَلِكَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْكُلِّ (قَوْلُهُ أَوْ ثَمَنُهَا كَذَا) أَيْ وَأَرَادَ بِالثَّمَنِ مَا صُرِفَ فِي شَأْنِهَا (قَوْلُهُ بَعْدَ تَسْمِيَتِهَا) أَيْ تَسْمِيَةِ مُوجِبِهَا فَالْإِبْهَامُ فِي قَوْلِهِ بِمِائَةٍ، وَمُوجِبُهَا هُوَ مَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ شَدُّهَا وَطَيُّهَا (قَوْلُهُ وَلَا يُفَسِّرُ الْمُؤْنَةَ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ ذَهَبَ فِي الطَّيِّ كَذَا، وَفِي الشَّدِّ كَذَا (قَوْلُهُ إنْ بَيَّنَ الْجَمِيعَ) أَيْ بَيَّنَ جَمِيعَ مَا يَلْزَمُ السِّلْعَةَ ابْتِدَاءً، وَشَرَطَ الرِّبْحَ لِلْجَمِيعِ مَا لَا رِبْحَ، وَمَا لَهُ رِبْحٌ (قَوْلُهُ فَيُضْرَبُ عَلَى الْجَمِيعِ، وَقَوْلُهُ أَوْ فَسَّرَ الْمُؤْنَةَ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ مُفَسِّرٌ لِلْمُؤْنَةِ أَيْضًا فَالتَّفْسِيرُ لِلْمُؤْنَةِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ (قَوْلُهُ فَقَالَ هِيَ بِمِائَةٍ) ذِكْرُ الْإِجْمَالِ أَوْ لَا لَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ لَا يُشْتَرَطُ أَصْلًا بَلْ الْمَدَارُ عَلَى بَيَانِ التَّفْصِيلِ (قَوْلُهُ أَيْ وَضَرْبُ الرِّبْحِ) أَيْ وَشَرْطُ الرِّبْحِ لِمَا يُرْبَحُ لَهُ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِ، وَكَذَا لَوْ شَرَطَ الرِّبْحَ لِبَعْضٍ مِنْ الْمُؤْنَةِ دُونَ غَيْرِهِ.

(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى الْمُرَابَحَةِ إلَخْ) هَذَا الْقِسْمُ هُوَ نَفْسُ مَا أَشَارَ لَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَحُسِبَ إلَخْ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّهُ فِي الْأَوَّلَيْنِ أَيْضًا بَاعَ عَلَى الْمُرَابَحَةِ، وَالْعَشَرَةَ أَحَدَ عَشَرَ إلَّا أَنَّ الْفَارِقَ أَنَّهُ فِي الثَّالِثِ أَجْمَلَ فَلَمْ يَشْتَرِطْ ضَرْبَ الرِّبْحِ لَا عَلَى الْكُلِّ، وَلَا عَلَى الْبَعْضِ بَلْ أَطْلَقَ (قَوْلُهُ هُوَ الصَّوَابُ) بَلْ شَيْءٌ آخَرُ يُفِيدُ ذَلِكَ كَمَا أَشَارَ لَهُ شب بِقَوْلِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ رُجُوعَهُ بِحَسَبِهِ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُرَاعِي التَّفْصِيلَ الْمُتَقَدِّمَ فِي قَوْلِهِ وَحُسِبَ إلَخْ، وَلَوْ بَيَّنَ الْجَمِيعَ، وَضَرَبَ الرِّبْحَ عَلَى مَا يُحْسَبُ لَهُ، وَمَا لَا يُحْسَبُ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ إذَا شُرِطَ ضَرْبُ الرِّبْحِ عَلَى الْجَمِيعِ أَوْ عَلَى بَعْضٍ مُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ يُعْمَلُ بِالشَّرْطِ، وَالْعُرْفُ كَالشَّرْطِ، وَلَا يُرَاعَى التَّفْصِيلُ السَّابِقُ مَعَ الْإِطْلَاقِ، وَعَدَمِ الْعُرْفِ إلَّا إذَا قَالَ أَبِيعُ بِرِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ اهـ. كَلَامُ شب، وَالْحَاصِلُ كَمَا أَفَادَهُ شب أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ أَوْ عَلَى الْمُرَابَحَةِ، وَبَيَّنَ مَعْنَاهُ بَيْنَ الثَّمَنِ وَالْكُلَفِ إمَّا ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَهُ مُجْمَلًا، وَلَمْ يَشْتَرِطْ الرِّبْحَ عَلَى جَمِيعِ مَا بَيَّنَهُ، وَلَا عَلَى بَعْضٍ مُعَيَّنٍ مِنْهُ، وَإِنَّمَا قَالَ أَبِيعُ بِرِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ، وَهَذَا هُوَ مَحَلُّ التَّفْصِيلِ فِي قَوْلِهِ وَحُسِبَ اهـ. كَلَامُ شب (قَوْلُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ) بَلْ هُوَ فَاسِدٌ (قَوْلُهُ وَإِضَافَتُهَا لِلْعَشَرَةِ) عَلَى هَذَا فَأَحَدَ عَشَرَ حَالٌ، وَكَذَا عَلَى جَعْلِهِ بَدَلًا، وَأَوْرَدَ الْبَدْرُ عَلَى جَعْلِ الْعَشَرَةِ مُبْتَدَأً أَنَّ الْمُبْتَدَأَ إمَّا عَيْنُ الْخَبَرِ أَوْ مُشَبَّهٌ بِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى مَا هُنَّ أُمَّهَاتُهُمْ، وَالْعَشَرَةُ هُنَا لَيْسَتْ عَيْنَ أَحَدَ عَشَرَ، وَأَجَابَ بِأَنَّ الِاتِّحَادَ هُنَا مُقَدَّرٌ أَيْ أَنَّ عَشَرَتَهُ صَارَتْ أَحَدَ عَشَرَ أَوْ يُقَدَّرُ الْخَبَرُ أَيْ الْعَشَرَةُ تَصِيرُ أَحَدَ عَشَرَ. اهـ.

(قَوْلُهُ أَيْ وَهُوَ الْعَشَرَةُ) الْأَوْلَى أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى قَوْلِهِ وَهُوَ فَيَقُولُ أَيْ وَهُوَ أَيْ الرِّبْحُ الْمُشْتَرَطُ الْعَشَرَةُ أَحَدَ عَشَرَ أَيْ الْفَرْدُ الْمُصَيِّرُ الْعَشَرَةَ أَحَدَ عَشَرَ (قَوْلُهُ وَهَذَا أَوْلَى) أَيْ أَنْسَبُ فِي مَقَامِ التَّفْسِيرِ وَالْإِيضَاحِ (قَوْلُهُ زِيدَ عُشْرُ الْأَصْلِ) وَإِذَا بَاعَ بِرِبْحِ الْعَشَرَةِ اثْنَا عَشَرَ زِيدَ خُمُسُ الْأَصْلِ

<<  <  ج: ص:  >  >>