للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أما أنها تصلى ثمان ركعات؛ فيدل عليه حديث أم هانئ؛ قالت: "لما كان عام الفتح، أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأعلى مكة، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غسله، فسترت عليه فاطمة، ثم أخذ ثوبه، فالتحف به، ثم صلى ثمان ركعات سبحة الضحى" (١) . أخرجه الشيخان. (٢)

أما أنها تصلى اثني عشرة ركعة؛ فيدل عليه حديث أبي الدرداء رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من صلى الضحى ركعتين؛ لم يكتب من الغافلين، ومن صلى أربعاً؛ كتب من العابدين، ومن صلى ستاً؛ كفي ذلك اليوم، ومن صلى ثمانياً؛ كتبه الله من القانتين، ومن صلى ثنتي عشرة ركعة؛ بنى الله له بيتاً في الجنة، وما من يوم ولا ليلة إلا لله من يمن به على عباده صدقة، وما من الله على أحد من عباده أفضل من أن يلهمه ذكره". أخرجه الطبراني. (٣)


(١) فيه رد على من زعم أن هذه الصلاة هي صلاة الفتح وليست صلاة الضحى: انظر: "زاد المعاد" (٣/٤١٠) ، و "عون المعبود" (١/٤٩٧) .
(٢) حديث صحيح.
أخرجه البخاري في مواضع منها في (كتاب التهجد، باب صلاة الضحى في السفر، حديث رقم ١١٧٦) ، ومسلم في (كتاب الحيض، باب تستر المغتسل بثوب ونحوه، حديث رقم ٣٣٦) واللفظ له. وانظر: "جامع الأصول" (٦/١١٠) .
(٣) أورد هذا الحديث الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/٢٣٧) ، وقال: " رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه موسى بن يعقوب الزمعي؛ وثقه ابن معين وابن حبان وضعفه ابن المديني وغيره، وبقية رجاله الثقات". اهـ.
قلت: موسى بن يعقوب صدوق سييء الحفظ؛ كما في "التقريب" (ص ٥٥٤) ، وقد أخرج البزار "كشف الأستار" (٢/٣٣٤) ما يشهد له عن أبي ذر، أورده المنذري في "الترغيب" وحسن الألباني حديث أبي الدرداء وأبي ذر في "صحيح الترغيب والترهيب" (١/٢٧٩) .

<<  <   >  >>