للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

قوله: «أَفَعَيِينَا» العامة على ياء مكسورة بعدها ياء ساكنة. وقرأ ابنُ عَبْلَةَ أفعُيِّنا بتشديد الياء من غير إشباع، وهذه القراءة على إشكالها قرأ بها الوليدُ بن مسلم وأبو جعفر وشيبةُ ونافعٌ في رواية. وروى ابن خالويه عن ابن عبلة أَفَعُيِّينَا كذلك، لكنه أتى بعد الياء المشددة بأخرى ساكنة وخرجها أبو حيان على لغة من يقول في عَيِيَ عَيَّ وفي حَيِيَ حَيَّ بالإدغام. ثم لما أسند هذا الفعل وهو مدغم اعتبر لغة بكرِ بْنِ وائل وهو أنهم لا يفكون الإدغامَ في مثل هذا إذا أسندوا ذلك الفعل المدغم لتاء المتكلم ولا إحدى أخواتها التي تسكن لها لام الفعل فيقولون في رَدّ ردّت وردّنا، قال: وعلى هذه اللغة تكون التاء مفتوحة. ولم يذكر توجيه القراءة الأخرى. وتوجيهها أنها من عَيَّا يُعَيِّي كَحلَّى يُحَلِّي.

فصل

ومعنى أفعيينا بالخلق الأول أي أَعَجَزْنَا حين خلقناهم أولاً فتعبنا بالإعادة. وهذا تقريع لهم لأنهم اعترفوا بالخلق الأول وأنكروا البعث، ويقال لكل من عجز عن شيء عَيِي بِهِ.

{بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ} أي شك {مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ} وهو البعث. والمراد بالخلق الأول قبل

<<  <  ج: ص:  >  >>