للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحق دخول البرلمان والمطمع الثاني الذي تهدف الدكتورة لتحقيقه هو إلغاء تعدد الزوجات وإدخال قوانين الطلاق الأوربية في مصر) اهـ.

ولما عادت إلى مصر عظم نشاطها وتوفرت لها أسباب الحماية والحرية وتهيأت لها عوامل النشر والإذاعة حتى لقد حيل بين أهل الرأي ودعاة الدين وحماته وبين الرد على دعوتها التي وصفتها هي نفسها بأنها تريد للمرأة (حقاً في الحرية الحرة المطلقة من كل قيد) (٢٢٣) .

وبلغ التوتر مبلغه ونهض علماء الدين ودعاة الفضيلة والأخلاق على قلب رجل واحد يجابهون الاستعمار في شخص هذه المرأة أمام أعظم حصن من حصون الإسلام وهو الأسرة المسلمة ووقف الاستعمار بأمواله ونفوذه ...

وانكشف بعض المستور حين قدمت إحدى عضوات مجلس إدارة الحزب استقالة مسببة ما لبثت أن قبلتها الرئيسة دون عرضها على مجلس الإدارة وكم كانت الدهشة كبيرة حين علم انه قد حيل بين كثير من الصحف وبين نشر سبب الاستقالة حتى فوجئ الشعب بأن السبب هو أن السفارة الإنكليزية والسفارة الأمريكية تمدان الحزب بألفين من الجنيهات سنوياً (٢٢٤) عدا الورق المصقول وغيره فضلاً عن تقديم المشورة والتوجيه

وقد أشادت " درية شفيق " بجهود " طه حسين " بك ومدرسته من أصدقائه وتلامذته في القضاء على ما أسمته " التقاليد السخيفة " حتى أخذ الناس بفضلها


(٢٢٣) " تطور النهضة النسائية " ص (٦٠) .
(٢٢٤) وكانت (درية) قد أنشأت معهداً نسائياً لتدعيم نشاطها في حركة " تحرير المرأة " وقد عددت في كتابها
(تطور النهضة النسائية في مصر من عهد محمد على إلى عهد الفاروق) أفضال بعض الشخصيات
(الكريمة) التي مولت عملية إنشاء هذه الدار قالت: (وهنا لا يمكنني أن أجحد فضل المرحوم (! !)
المستر هربرمان الأمريكي الذي تبرع بمبلغ مائتي جنيه أرسلها من أمريكا مساعدة في تأسيس هذه الدار) ،
وقالت: (كما أخذ المسيو بيانكي المقاول الكبير على عاتقه بناء هذه الدار بقدر ما يمكن من العناية
والاقتصاد) اهـ ص (١٣١) .

<<  <  ج: ص:  >  >>